تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
مسيرا باطلا ، وإلا فلا معنى للقول ببطلان سفر التجارة ، ولا لكونه طلب فضول ، ولا لحرمة الصيد لأصالة الإباحة ، والرخصة المعلومة من الشرع ، وعلى فرض التسليم فنقول : لا بد من حملهما على ما هو أقوى منهما سندا ودلالة ، وعلى ذلك يحمل رواية حماد وغيرها ، وأما رواية السكوني ورواية زرارة ونحوها فمقيدة باللهو . ونقل في المختلف عن ابن الجنيد تفصيلا ، وهو أنه إذا كان دائرا حول المدينة غير متجاوز حد التقصير لم يقصر يومين ، فإن تجاوز الحد واستمر به دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها ( 1 ) . قال العلامة : ولم يعتبر علماؤنا ذلك ، بل أوجبوا التقصير مع قصد المسافة والإباحة ، واستدل له برواية أبي بصير المتقدمة . وأجاب عنه بالإرسال ( 2 ) . والحق في الجواب ما ظهر مما ذكرنا من المراد ، ورواية الصدوق عنه ليس بمرسل ، وإن كان لا يخلو عن ضعف . ثم إن جعل لهو الصيد محرما لعله من خصائص الصيد ، إذ غاية ما يكون كونه مكروها ، فلا يمكن الحكم بالتمام فيمن يذهب إلى حد المسافة للتفرج . لأنه لهو . ولكن يظهر من المحقق في المعتبر ( 3 ) حرمة اللهو مطلقا ، وأما المتفرج لقصد صحيح فليس بلهو . السابع الخروج إلى حد الترخص ، وقد اختلف فيه الأصحاب : فأكثر الأصحاب على اعتبار أحد الأمرين من خفاء الجدران والأذان . ومذهب جماعة من الأصحاب إلى اعتبارهما معا ، ونسبه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى المشهور بين المتأخرين ، والأول إلى أكثر المتقدمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 101 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 101 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 471 . ( 4 ) روض الجنان : ص 392 .