المتأخرين ( 1 ) . ويظهر وجهه مما قدمنا في إقامة العشرة ، والفرق بينهما واضح ،
فلا يرد البحث بعدم التفرقة وإبداء وجه الترجيح هاهنا لما ذكرنا هاهنا . وربما
يستدل على ذلك بالرواية التي رواه بعض أهل العسكر ، وستأتي .
ثم قد ظهر بما ذكرنا أن المراد بالجواز الذي هو شرط هنا هو المعنى الأعم ،
فيندرج فيه الواجب والمكروه والمباح والمستحب . واشتراط هذا الشرط
إجماعي بين الأصحاب ، على ما نقله جماعة منهم .
ويدل عليها - مضافا إلى ما سبق - أخبار كثيرة :
كصحيحة عمار بن مروان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من سافر قصر
أفطر إلا أن يكون رجل سفره إلى صيد ، أو في معصية الله ، أو رسولا لمن يعصي
الله ، أو في طلب شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم مسلمين ( 2 ) .
وموثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج إلى
الصيد ، أيقصر أم يتم ؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير حق ( 3 ) .
وصحيحة عمران بن محمد بن عمران عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة ، يقصر أو يتم ؟
فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا
ولا كرامة ( 4 ) .
وما رواه حماد عن الصادق ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : * ( فمن اضطر غير باغ
ولا عاد ) * قال : الباغي باغ الصيد ، والعادي السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا
اضطرا إليها ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس
لهما أن يقصرا في الصلاة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في روض الجنان : ص 388 س 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 509 ب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 511 ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 512 ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 509 ب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .