في وقت الصلاة فقال : إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتم ، وإن كان يخاف
خروج الوقت فليقصر ( 1 ) .
واحتج العلامة في المختلف لابن جنيد ( 2 ) برواية منصور بن حازم قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله
فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر وإن شاء أتم ، والإتمام أحب إلي ( 3 ) .
وهذه الرواية ، مع عدم معلومية توثيق محمد بن عبد الحميد الذي هو في
طريقه لا يقاوم ما ذكرنا ، فهي محمولة على ما ذكرنا . فالمراد - والله أعلم - إن شاء
صلى في السفر وقصر ، وإن شاء صلى في الحضر وأتم ، وقوله ( عليه السلام ) " فسار حتى
يدخل " بصيغة المضارع يقرب هذا الحمل .
ويدل على القول بالتقصير حينئذ رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه سئل عن
رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فهو يريد أن يصليها
إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال :
يصليها ركعتين صلاة المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن
يصلي ذلك ( 4 ) .
وهي مع ضعفها - لموسى بن بكر - لا تقاوم ما ذكرنا .
والله أعلم بحقائق أحكامه .
وهو الموفق للخيرات ، والمستعان في نيل الطلبات .
والحمد لله رب العالمين .
هذا آخر ما وجد بخط المؤلف ( رحمه الله )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 536 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 7 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 128 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 536 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 535 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .