تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب إتمام هؤلاء لو لم يقيموا عشرة أيام . وقال الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) في إقامة الخمسة وما فوقه إلى ما دون العشرة أنه يقصر صلاة النهار ويتم الصوم وصلاة الليل ، واحتجوا على ذلك بصحيحة عبد الله بن سنان السابقة . وفيه ما تقدم من متروكية ظاهرها وإضراره للاستدلال هاهنا ، بل عدم صحته أوضح كما لا يخفى . وحجة المشهور - مضافا إلى العمومات والإطلاقات الدالة على الإتمام - صحيحة معاوية بن وهب هما واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت . ويدفعه أيضا رواية يونس بن عبد الرحمن المتقدمة . ونسب إلى ابن الجنيد ( 4 ) القول بالاكتفاء في التقصير بإقامة الخمسة وأقل ، كما هو ظاهر الرواية ( 5 ) . وهو أضعف من قول الشيخ ، ويدفعه أكثر ما سبق . السادس أن يكون سفره جائزا ، وأن لا يعصي بسفره وإن كان يعصي فيه . والعصيان إما بكونه عصيانا في نفسه كالفار من الزحف ، وقطع الطريق المغصوب وإن كان غايته الحج الواجب ، والطريق المخوف كذلك أيضا . أو بكون غايته كذلك كالذهاب إلى محل ليقطع الطريق ، أو ليسرق مالا ونحو ذلك . واعترض الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في روض الجنان ( 6 ) بما حاصله : أن إدخال ما كان غايته مباحة وإنما عرض العصيان من جهة أمر خارج - كالآبق والناشز والسالك طريق المخوف ونحو ذلك - يوجب أن لا يكون المكلف بالتقصير إلا أوحدي الناس ، فإن الغالب أن المكلف في ذمته واجب يخل به السفر ، كتحصيل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 141 . ( 2 ) الوسيلة : ص 108 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 106 . ( 4 ) كما في مختلف الشيعة : ج 4 ص 113 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 527 ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 12 . ( 6 ) روض الجنان : ص 388 س 5 .