لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) * ، والسحر ، لأن الله تعالى
يقول : * ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) * ، والزنا ، لأن الله تعالى
يقول : * ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه
مهانا ) * ، واليمين الغموس الفاجرة ، لأن الله تعالى يقول : * ( الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) * ، والغلول ، لأن الله تعالى يقول :
* ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) * ، ومنع الزكاة المفروضة ، لأن الله تعالى
يقول : * ( فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ) * ، وشهادة الزور وكتمان
الشهادة ، لأن الله تعالى يقول : * ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) * ، وشرب الخمر ، لأن
الله تعالى نهى عنها كما نهى عبادة الأوثان ، وترك الصلاة متعمدا ، أو شيئا مما
فرض الله ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله
وذمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم ، لأن الله تعالى يقول : * ( أولئك
لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * .
قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ،
ونازعكم في الفضل والعلم ( 1 ) .
وروى الصدوق عن عباد بن كثير النوا ( 2 ) قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الكبائر ،
فقال : كلما أوعد الله عليها النار ( 3 ) .
وروى الكليني في الصحيح - على الظاهر - عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام )
قال : سمعته يقول : * ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) * قال : معرفة الإمام ،
واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 252 ب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 2 ، من لا
يحضره الفقيه : ج 3 ص 563 ح 4932 .
( 2 ) كذا كما في بعض نسخ الفقيه ، وفي بعضها " عن عباد عن كثير النوا " .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 569 ح 4944 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 284 ح 20 .