وروى عن الحلبي - بطريق فيه أبو جميلة - عن الصادق ( عليه السلام ) : في قول الله
تعالى : * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا
كريما ) * قال : الكبائر التي أوجب الله عليها النار ( 1 ) .
وفي الصحيح - على الظاهر - عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمدا ، وقذف المحصنة ،
والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد
البينة ، وكلما أوجب الله عليه النار ( 2 ) .
وفي الصحيح ، والصدوق بسنده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال :
حدثني أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : أبي ( عليه السلام ) يقول : سمعت موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما سلم وجلس تلا هذه الآية :
* ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) * ثم أمسك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما
أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله تعالى ، فقال : نعم يا عمرو أكبر
الكبائر الإشراك بالله ، يقول : * ( من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ) * ، وبعده
اليأس من روح الله ، لأن الله تعالى يقول : * ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم
الكافرون ) * ، ثم الأمن لمكر الله ، لأن الله تعالى يقول : * ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم
الخاسرون ) * ، ومنها عقوق الوالدين ، لأن الله تعالى جعل العاق جبارا شقيا ، وقتل
النفس التي حرم الله إلا بالحق لأن الله تعالى يقول : * ( فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) *
إلى آخر الآية ، وقذف المحصنة ، لأن الله تعالى يقول : * ( لعنوا في الدنيا والآخرة
ولهم عذاب عظيم ) * ، وأكل مال اليتيم ، لأن الله تعالى يقول : * ( إنما يأكلون في
بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) * ، والفرار من الزحف ، لأن الله تعالى يقول : * ( ومن
يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه
جهنم وبئس المصير ) * ، وأكل الربا ، لأن الله تعالى يقول : * ( الذين يأكلون الربا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 276 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 254 ب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 6 .