وقيل : كل ما توعد عليه الشارع توعدا شديدا في الكتاب أو السنة ( 1 ) .
وقيل : إن الكبائر سبع : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وقذف
المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والزنا ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ، وروي
في ذلك حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وقيل أقوال أخر منتشرة .
والأقوى هو الأول ، وهو أشهر الأقوال ، بل نسب ذلك إلى المشهور بين
الأصحاب ، بل وقال بعض الأصحاب : ولم أجد في كلامهم اختيار قول آخر ( 3 ) .
ويدل على ذلك أخبار كثيرة ، سيما مع تضامنها وتلاصق بعضها ببعض
والتأمل فيها .
فروى الكليني في الصحيح عن الحسن بن محبوب قال : كتب معي بعض
أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب ( عليه السلام ) :
الكبائر : من اجتنب ما وعد الله عليها النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع
الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ،
وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ( 4 ) .
فقوله ( عليه السلام ) : " الكبائر " يعني هذا بيان الكبائر المسؤول عنه المذكور في الآية ،
بقرينة قوله ( عليه السلام ) " كفر عنه سيئاته " . وقوله ( عليه السلام ) : " والسبع الموجبات " يحتمل أن
يكون من قبيل عطف الخاص على العام ، للاهتمام بشأنه ، كما هو هكذا في بعض
الأخبار الأخر .
ويحتمل أن يكون مبتدأ ، وخبره " قتل النفس . . . الخ " ، فيكون هذا مبينا
لموجبات الكبائر ، ولكن الكبائر كلها موجبات بمقتضى بعض الروايات ، فتأمل .
وكلمة " الموجبات " يحتمل فتح الجيم وكسره .
هامش
( 1 ) القواعد والقوائد : ج 1 ص 225 قاعدة 68 .
( 2 ) انظر كنز العرفان : ج 2 ص 384 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : ص 304 س 19 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 276 ح 2 .