الثالث : أن الوصول إلى الوطن قاطع للسفر ، فيجب عليه التمام لو بلغه ، وهذا
الحكم أيضا في الجملة مما لا خلاف فيه بين الأصحاب .
ويدل عليه - مضافا إلى سلب اسم المسافر عنه بذلك - الأخبار الكثيرة :
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون
له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج فيقيم فيها ، يتم أو يقصر ؟ قال : يتم ( 1 ) .
وصحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته ، قال : إذا نزلت قراك وضيعتك
فأتم الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصر ( 2 ) .
وصحيحة سعد بن عبد الله عن موسى بن الخزرج قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) :
أخرج إلى ضيعتي ومن منزلي إليها اثنى عشر فرسخا ، أتم الصلاة أم اقصر ؟
قال ، أتم ( 3 ) .
وصحيحة عمر بن محمد قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن لي
ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ ربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام
أو خمسة أيام أو سبعة أيام ، فأتم الصلاة أم اقصر ؟ فقال : قصر في الطريق وأتم في
الضيعة ( 4 ) .
ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن
الرجل يخرج إلى ضيعته ويقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصر أم يتم ؟ قال : يتم
الصلاة كلما أتى ضيعة من ضياعه ( 5 ) .
وموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 523 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 520 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 523 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 523 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 14 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 523 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 17 .