أو دار فينزل فيها ، قال : يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر ،
وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ( 1 ) .
وهذه الأخبار كما ترى مطلقة في الإتمام ، وهاهنا أخبار أخر تدل على
التقصير .
مثل رواية موسى بن حمزة بن بزيع - المجهول - قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) :
جعلت فداك إن لي ضيعة دون بغداد فأخرج من الكوفة أريد بغداد فأقيم في تلك
الضيعة ، اقصر أم أتم ؟ فقال : إن لم تنو المقام عشرا فقصر ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : من أتى ضيعته ثم لم يرد المقام
عشرة أيام قصر ، وإن أراد المقام عشرة أيام أتم الصلاة ( 3 ) .
وصحيحة الحسين بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن
رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه ، أيتم صلاته أم
يقصر ؟ قال : يقصر الصلاة ، والضياع مثل ذلك إذا مر بها ( 4 ) .
والجمع بين تلك الأخبار هو حمل ما دل على الإتمام بما إذا استوطن الدار
والضيعة والمنزل ، وما تضمن التقصير على غيره ، ويدل على هذا الجمع صحيحة
محمد بن إسماعيل بن بزيع - رواها الشيخ والصدوق - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ، فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام
إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها
منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها ( 5 ) .
فهذا الخبر يفصل تلك الأخبار ويقيد ، ويحمل على أحد الأمرين : إما الإقامة
عشرة أيام غير صحيحة إسماعيل بن الفضل وموثقة عمار كما دل عليه روايتا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 521 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 526 ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 525 ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 521 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 7 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 451 ح 1308 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 213 ح 29 .