تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
وأما اعتبار الملك والمنزل فقط وإن لم يستوطن فيها فلا أعرف أحدا قال بالتمام فيه ، بل قال ابن البراج : من مر في طريقه على مال له أو ضيعة يملكها ، أو كان له في طريقه أهل أو ما جرى مجراهم ونزل عليهم ولم ينو المقام عندهم عشرة أيام كان عليه التقصير ( 1 ) . وكلامه لابد أن يقيد بعدم الاستيطان كما يظهر من الكامل ( 2 ) ، وفي معناه ما ذكره الشيخ في المبسوط ( 3 ) . فإذن لا يعتبر الملك إلا مع الاستيطان في الجملة . والمشهور بين الأصحاب الاكتفاء في الاستيطان باستيطان ستة أشهر ولو مرة . والذي يظهر من العلامة ( رحمه الله ) ومن تأخر عنه القطع بالاكتفاء في الملك بما يصدق عليه ولو كان نخلة ، فها هنا مقامان : الأول : أن الاستيطان يكفي بستة أشهر ولو مرة ، ونسب ذلك إلى أكثر الأصحاب . وقال الشهيد الثاني في روض الجنان - بعد قول العلامة : أو بوصوله بلدا له فيه ملك استوطنه ستة أشهر فيتم حينئذ - : وإن كان جازما على السفر قبل تخلل عشرة للإجماع ولقول الرضا ( عليه السلام ) في رواية محمد بن بزيع وساقها ( 4 ) . وقال العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة : ولو كان في أثناء المسافة له ملك قد استوطنه ستة أشهر انقطع سفره بوصوله إليه ، ووجب عليه الإتمام فيه عند علمائنا ، سواء عزم على الإقامة أم لا ، وهو أحد قولي الشافعي ، لأن حاله فيه يشبه حال المقيمين ، ولقول الرضا ( عليه السلام ) ، وقد سأله محمد بن بزيع ، وساق الحديث ( 5 ) . وأنت خبير بأن صحيحة ابن بزيع ( 6 ) ظاهرها اعتبار دوام تجدد توطن ستة أشهر كما يفهمه المضارع التجددي في المقامين ، وأفتى بمضمونها الصدوق ، وقال في جملة تفسيره لرواية إسماعيل بن الفضل : إلا أن يكون له بها منزل يكون
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 106 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 3 ص 142 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 136 . ( 4 ) روض الجنان : ص 386 س 18 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 390 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 522 ب 14 من أبواب صلاة المسافر ح 11 .