تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
وفي الاكتفاء بتلك الصلاة في عدم تأثير الرجوع عن الإقامة بعدها وجهان ، أقربهما ذلك ، لأنه صلى صلاة فريضة تامة . وأما لو عن له الرجوع عن الإقامة في أثناء الصلاة ، حكم الشيخ في المبسوط بعدم عوده إلى التقصير حتى يخرج مسافرا ( 1 ) . وتردد المحقق ( 2 ) لقولهم ( عليهم السلام ) " الصلاة على ما افتتحت عليه " ( 3 ) ولعدم الإتيان بالشرط . وفصل العلامة بتجاوز محل القصر فلا يرجع وبعدم تجاوزه فيرجع ( 4 ) . وعلل الأول باستلزام الرجوع إبطال العمل المنهي عنه ، والثاني بصدق أنه لم يصل صلاة تامة . والمسألة محل إشكال ، وتنظر الشهيد في الجمع بين فتوى العلامة هذه وفتواه في كفاية الشروع في الصوم في عدم انقطاع السفر ( 5 ) ، وهو في محله ، والأقوى عدم الاعتبار بذلك وإن جاوز المحل ما لم يتم صلاته ، وشمول أدلة حرمة إبطال الصلاة لما نحن فيه محل إشكال ، والاحتياط ها هنا الإتمام والإعادة وعدم الاكتفاء بهذه الصلاة ، ولكن حكمه القصر في ما بعد . الرابع : المعتبر الإتيان بالصلاة الفريضة ، فلا يكفي مضي وقته وإن لم يفعل ، سواء تركها عمدا أو سهوا ، أو لإغماء وجنون ونحو ذلك . وقطع العلامة في التذكرة بكون الترك كالصلاة ( 6 ) . والظاهر عدم الخلاف في مثل الإغماء وما بعده . ووافق العلامة المحقق الشيخ علي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 139 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 136 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 712 ب 2 من أبواب النية ذيل ح 2 وفيه " هي على ما افتتح الصلاة عليه " . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 410 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 256 س 36 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 410 . ( 7 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 514 .