ولو كان متذكرا للفائت فيجب عليه الإعادة على قول من ضيق الفائتة ، وقال :
بأن الأمر بالشئ نهي عن ضده الخاص ، وأن النهي في العبادات مستلزم للفساد
وإلا فلا وإن كان عاصيا عند من قال بوجوب الإعادة ، ومما ذكرنا ظهر وجه
اختلاف المضيقين أيضا .
منهاج
لو علم ترتيب ما فاته من الصلوات فيجب عليه مراعاة ذلك . قال في المعتبر :
إن الأصحاب متفقون على ذلك ( 1 ) . وقال في المنتهى : إنه ذهب إليه علماؤنا ( 2 ) .
ونقل الشهيد عن بعض الأصحاب قولا بالاستحباب ( 3 ) .
والحق هو الأول لاستصحاب شغل الذمة ، ولأنها فاتت كذلك ويجب عليه
قضاؤها كذلك لقوله ( عليه السلام ) : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 4 ) . وفي ظهوره
في المطلق تأمل .
ولصحيحة زرارة الطويلة المتقدمة حيث قال ( عليه السلام ) في أوائلها : فابدأ بأولهن
فأذن لها . . . الحديث ، وقال في أواخرها : ابدأ بالمغرب ثم بالعشاء ( 5 ) .
ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك قال : يتطهر
ويؤذن ويقيم في أولهن ، ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان
حتى يقضي صلاته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 406 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 421 س 21 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 136 س 14 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 227 ح 696 مع اختلاف يسير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 211 ب 63 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 .