تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 1 ) . وموثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسافر يمرض فلا يقدر أن يصلي المكتوبة ، قال : يقضي إذا قام مثل صلاة المسافر بالتقصير ( 2 ) . ورواية زرارة - وفي طريقها موسى بن بكر - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا نسي الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، ومن نسي أربعا فليقض أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما ( 3 ) . ولو نسي في مواضع التخيير ففي التخيير وتعين القصر وجهان ، والثاني أحوط . ولو وجب الصلاة في السفر ثم حضر وفات عنه يجب عليه قضاء التمام ، وكذا العكس . فإن قلت : التي فاتته منه الواجب المخير وهو الأمر الدائر بين الأمرين ، أو كل واحد على سبيل البدلية على اختلاف المذهبين ، فأن لك بتعيين أن الفائت هو التمام في الأول ، والقصر في الثاني . وذلك لأن المكلف في أول الظهر مكلف بالالتزام بأحد الأمرين : إما الصلاة ركعتين باختيار الكون في السفر ، وإما التمام باختيار الذهاب إلى الحضر ، ومقتضى ذلك أنه مخير في القضاء أيضا ، إذ الفائت هو الكلي ، أو كل واحد على البدلية ، والإتيان بذلك لا يتأتى إلا كذلك . وذلك كما أنه لو وجب على المكلف الكفارة ، وكان قادرا على الخصال كلها ولم يفعل حتى انحصر قدرته في الصوم مثلا ، فإذا ترك ذلك ومات فهل يعاقب لأجل الصوم فقط ، أو يعاقب لترك مطلق الكفارة ، وهكذا الذم عليه في الدنيا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 360 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 .