الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 1 ) .
وموثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسافر يمرض فلا يقدر أن
يصلي المكتوبة ، قال : يقضي إذا قام مثل صلاة المسافر بالتقصير ( 2 ) .
ورواية زرارة - وفي طريقها موسى بن بكر - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا نسي
الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب
عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، ومن نسي أربعا فليقض أربعا حين يذكرها
مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان
أو مقيما ( 3 ) .
ولو نسي في مواضع التخيير ففي التخيير وتعين القصر وجهان ، والثاني أحوط .
ولو وجب الصلاة في السفر ثم حضر وفات عنه يجب عليه قضاء التمام ،
وكذا العكس .
فإن قلت : التي فاتته منه الواجب المخير وهو الأمر الدائر بين الأمرين ، أو كل
واحد على سبيل البدلية على اختلاف المذهبين ، فأن لك بتعيين أن الفائت هو
التمام في الأول ، والقصر في الثاني .
وذلك لأن المكلف في أول الظهر مكلف بالالتزام بأحد الأمرين : إما الصلاة
ركعتين باختيار الكون في السفر ، وإما التمام باختيار الذهاب إلى الحضر ،
ومقتضى ذلك أنه مخير في القضاء أيضا ، إذ الفائت هو الكلي ، أو كل واحد على
البدلية ، والإتيان بذلك لا يتأتى إلا كذلك .
وذلك كما أنه لو وجب على المكلف الكفارة ، وكان قادرا على الخصال كلها
ولم يفعل حتى انحصر قدرته في الصوم مثلا ، فإذا ترك ذلك ومات فهل يعاقب
لأجل الصوم فقط ، أو يعاقب لترك مطلق الكفارة ، وهكذا الذم عليه في الدنيا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 360 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 .