تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) ، وصحيحة أبي بصير ( 2 ) ، ورواية جميل ( 3 ) ، وما نقلناه عن ابن طاووس ( 4 ) ، فإنها تدل على استحباب تقديم الحاضرة فتناقض . ويمكن أن يقال : إن أقواها دلالة على ذلك هو رواية جميل ، وهي غير نقية الإسناد ، وأما غيره فأوامر وما في معناه ، وهي لا يقاوم الصحاح الدالة على تقديم الفائتة ، ولا بد من حمل الأوامر على رفع الحظر ، مع أن الصحيحتين أخص من المطلوب ، ولكن عدم القول بالفصل ينفي الاختصاص . وبالجملة : فلا يخلو المقام عن شائبة الإشكال وإن كان الترجيح لما ذكرنا . والاحتياط في أصل المسألة اعتبار الاحتياط بالمضايقة دائرا مدار الحرج والعسر ، وإلا فالأقوى ما اخترناه ، والله أعلم بحقائق أحكامه . ثم إن هذه الأحكام حكم الذاكر ، وأما الناسي للفائتة إذا صلى الحاضرة فلا يعيد ، ولعله لا خلاف في ذلك . وادعى عليه الاجماع في المختلف ( 5 ) ويدل عليه بعض الأخبار المتقدمة أيضا . وإذا تذكر في الأثناء فيعدل إلى الفائتة إن أمكن وجوبا ، أو استحبابا على اختلاف القولين . وهل العدول مختص بما لو كان الفائت متحدا ؟ أو يجوز ولو كان متعددا ؟ فيه إشكال ، ولم أقف من الأصحاب على مصرح بحكمه ، والذي ظهر من الأخبار هو الجواز في المتحد . ولو قلنا بجواز ذلك في المتعدد أيضا فلا بد من العدول إلى الأولى منها لو علم الترتيب ، على ما نختاره من وجوب الترتيب مع العلم ، وبدون العلم فما يبني عليه أولا ، وسيجئ إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ذيل ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 210 ب 62 من أبواب المواقيت ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 208 ب 61 من أبواب المواقيت ح 9 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 20 .