وصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) وصحيحة أبي بصير ( 2 ) ورواية جميل ( 3 )
المتقدمات في المسألة السابقة .
وهل ذلك الحكم مخصوص بالترتيب التي لم يفصل بين الصلوات فاصل ؟
أو يشمل ما لو فات من كل يوم نوع صلاة ؟
فيه إشكال ، لأن الأخبار ظاهرة في الأول ، إلا أن يقين البراءة لا يحصل
إلا بذلك .
وأما لو جهل بالترتيب فذهب العلامة في التحرير ( 4 ) وولده في الشرح ( 5 ) ،
وجماعة من المتأخرين على ما نقل عنهم - ومنهم الشهيدان ( 6 ) - إلى عدم
الوجوب .
وقيل بالوجوب ، وهو مختار العلامة في الإرشاد ( 7 ) .
والأول أقرب للأصل ، والإطلاقات ، وعدم انصراف الأدلة المذكورة إلى
الجاهل ، ولا مطلق ما يدل على وجوب الترتيب ، ولعل الترتيب لا مدخلية له في
ماهية العبادة فلا يبعد إجراء الأصل فيها ، سيما إذا كانت اسما للأعم من الصحيحة .
والأوامر المطلقة - في أن من فاتته صلاة فليقضها إذا ذكر - يقتضي الاجزاء .
ولعل القول بأن الصلاة الكذائية ليست بصلاة فلم يحصل الإتيان بها خروج عن
الانصاف ، ولكن بعد لا يخلو عن شوب الإشكال .
واستدل الموجب بقوله ( عليه السلام ) : فليقضها كما فاتته ( 8 ) .
والعموم في التشبيه بحيث يشمل هذا ممنوع ، والمسلم منه هو المنصرف إلى
الأفراد الشائعة ، سيما ولم يقل ( عليه السلام ) من فاتته فرائض ، وإفراد الفريضة يبعد هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 210 باب 62 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 51 س 3 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 147 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 136 س 20 ، روض الجنان : ص 360 س 18 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 271 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 164 ذيل ح 14 .