تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
وصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) وصحيحة أبي بصير ( 2 ) ورواية جميل ( 3 ) المتقدمات في المسألة السابقة . وهل ذلك الحكم مخصوص بالترتيب التي لم يفصل بين الصلوات فاصل ؟ أو يشمل ما لو فات من كل يوم نوع صلاة ؟ فيه إشكال ، لأن الأخبار ظاهرة في الأول ، إلا أن يقين البراءة لا يحصل إلا بذلك . وأما لو جهل بالترتيب فذهب العلامة في التحرير ( 4 ) وولده في الشرح ( 5 ) ، وجماعة من المتأخرين على ما نقل عنهم - ومنهم الشهيدان ( 6 ) - إلى عدم الوجوب . وقيل بالوجوب ، وهو مختار العلامة في الإرشاد ( 7 ) . والأول أقرب للأصل ، والإطلاقات ، وعدم انصراف الأدلة المذكورة إلى الجاهل ، ولا مطلق ما يدل على وجوب الترتيب ، ولعل الترتيب لا مدخلية له في ماهية العبادة فلا يبعد إجراء الأصل فيها ، سيما إذا كانت اسما للأعم من الصحيحة . والأوامر المطلقة - في أن من فاتته صلاة فليقضها إذا ذكر - يقتضي الاجزاء . ولعل القول بأن الصلاة الكذائية ليست بصلاة فلم يحصل الإتيان بها خروج عن الانصاف ، ولكن بعد لا يخلو عن شوب الإشكال . واستدل الموجب بقوله ( عليه السلام ) : فليقضها كما فاتته ( 8 ) . والعموم في التشبيه بحيث يشمل هذا ممنوع ، والمسلم منه هو المنصرف إلى الأفراد الشائعة ، سيما ولم يقل ( عليه السلام ) من فاتته فرائض ، وإفراد الفريضة يبعد هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 209 ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 210 باب 62 من أبواب المواقيت ح 6 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 51 س 3 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 147 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 136 س 20 ، روض الجنان : ص 360 س 18 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 271 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 164 ذيل ح 14 .