تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ويلوح من كلام الشهيد في الذكرى أن فتوى الأصحاب واتفاقهم على وجوب البدار بها بعد الصلاة ، فقال : ظاهر الفتاوى والأخبار وجوب التعقيب ( 1 ) . وفي ظهور الأخبار في ذلك تأمل ، سيما مع أداء أكثرها ب‍ " ثم " الدالة على التراخي ، وما ورد فيها كلمة " الفاء " أيضا ليس بذلك الظاهر ، نعم ربما كان في مثل رواية عمار ( 2 ) إشعار بذلك ، حيث جعلت فيها تمام ما صلى . ولكنه أيضا لا يدل على الفورية ، اللهم إلا أن يثبت الاجماع على ذلك . والاحتياط في ذلك . ثم هل يبطل الصلاة بفعل المنافي قبلها أم لا ؟ نقل عن ظاهر المفيد الأول ( 3 ) ، وهو مختار العلامة في بعض أقواله ( 4 ) ، والشهيد في الذكرى ( 5 ) . والعلامة في بعض أقواله ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) على الثاني ، وهو المنقول عن جماعة من الأصحاب . وليس للمبطل ما يعتمد عليه ، ووجوب سجدة السهو للمتكلم في آخر صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة في الصورة الثالثة - مع أنه يحتمل كونه في نفس الصلاة أو الاحتياط لا بينهما - لا يسلتزم البطلان لو كان عمدا أيضا ، فلا يمكن التمسك به ، وكذا بالفورية المستفادة من الأخبار ب‍ " الفاء " ونحوها كما ادعوا ، لما ذكرنا ، ولو سلم فلا يدل على البطلان أيضا ، ولكن هذه الأمور - مع إشعارات يظهر من بعض الأخبار - يوجب توقف حصول البراءة اليقينية بذلك ، لوقوع الشك في البراءة بدون ذلك . ثم إن المراد في هذا النزاع في الحقيقة هو أنه هل المصلي بتلك الصلاة يعد في الصلاة أم لا ؟ فالمتأمل لا يخفى عليه إجراء التفاصيل التي ينبغي أن يلاحظ
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 227 س 21 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 415 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو ج 2 ص 415 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 227 س 21 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 270 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 256 .