ويتشهد وينصرف ، وليس عليه شئ ( 1 ) .
وصحيحة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم
واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما ( 2 ) .
وقد مر حسنة زرارة في الصورة الأولى ( 3 ) .
وما رواه الحلبي في الحسن والصحيح في الصورة الثانية ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) المتقدمة هاهنا .
ويدل على القول بالتخيير الجمع بين هذه وبين الأخبار الدالة على الأخذ
بالجزم ، وما رواه زرارة في الصحيح والحسن ، وقد مر قبيل ذلك . ويمكن انطباقها
على المشهور بعناية ، إذ الأخبار في ذكر صلاة الاحتياط مختلفة من حيث الفصل
والوصل ، ولا بد من حمل ما لم يتعرض للفصل أو يشعر بخلافه على ذلك ، ليكون
جابرا للصلاة لو كانت ناقصة ، ونافلة خارجة لو كانت تامة ، كما يشعر به رواية
عمار ( 6 ) المتقدمة وغيرها أيضا ، وهكذا كلما ورد عليك في هذا الباب ، وبمثل هذا
أيضا يوجه صحيحة أبي بصير ، فتدبر .
ويدل على قول الصدوق الثاني صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن
الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا ، قال : يعيد الصلاة ( 7 ) .
وقد يحمل على الشك في أثناء الركعة ، وليس بذلك البعيد . وقد عرفت
الاجماع المنقول عن الفاضلين ( 8 ) ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 324 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 324 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 323 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 321 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 321 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 324 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 343 . وأما المحقق الحلي فلم نعثر على إجماعه في كتبه المتوفرة
لدينا بل حكاه عنه المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : ص 376 س 31 .