من الأخبار ، وأما في الأثناء فهكذا لو ظهر النقصان للإطلاقات ، وفيما لو ظهر
الصحة وجهان ، ولعل الأحوط الإتمام .
ولو ظهر النقصان بخلاف ما اقتضاه شكه - مثلا ظهر للشاك بين الثلاث
والأربع حال كونه مصليا جالسا أنه صلى اثنين - فالأظهر هدمه ، والإتيان
بالركعتين للإطلاق . وفيه إشكال إذا استلزم زيادة الركن ، وقد أسلفنا الكلام في
سهو الركعة .
والصورة الأولى أيضا لا يخلو عن إشكال إذا كان جالسا ، أما لو كان قائما
فالإشكال فيه أهون .
وهل يحتاج إلى الاستئناف وجعلها نفس الركعة ؟ أو يعدل بالنية ؟ احتمالان .
ولم أقف تصريحا للأصحاب بأكثر هذه التفريعات ، والأخبار خالية عن
ذكرها ، والاحتياط سبيل النجاة .
الخامسة : الشك بين الأربع والخمس .
واعلم أن المراد بقولنا : " فلان شك هل صلى أربع ركعات أو خمسا " معناه
- على ما هو مقتضى أصالة الحقيقة - أنه هل هو أتى بما هو أربع ركعات حقيقة ،
أو خمسا هكذا ، فالكلام هاهنا في إثبات أن الركعة حقيقة في أي شئ .
ولا خلاف بين الأصحاب في أنه يحصل حقيقة الركعة بالرفع عن السجدة
الأخيرة ، ولم يثبت الوفاق في غيره .
ويظهر من الشهيد في بعض كلماته أن مسمى الركعة يحصل بالسجدة الثانية
وإن لم يرفع منها ( 1 ) . وليس ببعيد .
وبالجملة : فالذي يحكم عليه الأخبار المتقدمة في المقام الثاني من مقامات
سجدة السهو على الحقيقة والظاهر هو ما إذا رفع من السجدة الأخيرة ، فحينئذ
حكمه وجوب سجدة السهو كما تقدم ، ولا خلاف ظاهرا في صحة الصلاة حينئذ .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 227 س 15 .