تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وغرضه من موافقة الاعتبار أنهما منضمان يجريان مجرى الركعتين لو كان الناقص ركعتين ، وإحداهما يجري مجرى الركعة لو كان ركعة . وقد عورض ذلك بتوافق الركعتين للساقطة لو كانت ركعتين ، هيئة وتركيبا ، ولا يلزم منه زيادة نية ولا تكبير ، بخلاف ما ذكره ، وهو كذلك . ولا بد من الجلوس في الركعتين الأخيرتين وقوفا مع النص ، ونسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب ( 1 ) . وقيل بتعيين الركعة قائما ( 2 ) ، ولم نقف على مأخذه . وقيل بالجواز لتساويهما في البدلية ، وأقربيتها إلى الحقيقة المحتمل سقوطها ( 3 ) ، ولا يخفى ضعفه . ونقل عن أكثر الأصحاب القول بالتخيير في تقديم أي الصلاتين شاء ( 4 ) ، والمفيد ( 5 ) والسيد ( 6 ) في بعض أقواله على تعيين تقديم الركعتين من قيام . وهو أولى وأحوط ، لظاهر الخبر ، وإن لم يكن الواو حقيقة في إفادة الترتيب . وقيل بعض الأقوال الأخر أيضا ، والوجه ما ذكرنا . ثم اعلم أنه يجب في صلاة الاحتياط النية والتكبير والقراءة والتشهد والتسليم ، لأنه صلاة منفردة ، ولما ظهر من تضاعيف الأخبار أيضا . ويتعين القراءة هاهنا لأنها صلاة منفردة ، ولا يكون إلا بفاتحة الكتاب ، ولخصوص الأخبار المتقدمة . وخير ابن إدريس بينها وبين التسبيح للبدلية ( 7 ) . وليس بذاك ، لما ذكرنا ، سيما مع توقف اليقين بالبراءة على ذلك .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 226 س 31 . ( 2 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 294 و 295 . ( 3 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 262 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 226 س 32 . ( 5 ) المقنعة : ص 147 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ص 37 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 222 .