وغرضه من موافقة الاعتبار أنهما منضمان يجريان مجرى الركعتين لو كان
الناقص ركعتين ، وإحداهما يجري مجرى الركعة لو كان ركعة .
وقد عورض ذلك بتوافق الركعتين للساقطة لو كانت ركعتين ، هيئة وتركيبا ،
ولا يلزم منه زيادة نية ولا تكبير ، بخلاف ما ذكره ، وهو كذلك .
ولا بد من الجلوس في الركعتين الأخيرتين وقوفا مع النص ، ونسبه الشهيد في
الذكرى إلى الأصحاب ( 1 ) .
وقيل بتعيين الركعة قائما ( 2 ) ، ولم نقف على مأخذه .
وقيل بالجواز لتساويهما في البدلية ، وأقربيتها إلى الحقيقة المحتمل
سقوطها ( 3 ) ، ولا يخفى ضعفه .
ونقل عن أكثر الأصحاب القول بالتخيير في تقديم أي الصلاتين شاء ( 4 ) ،
والمفيد ( 5 ) والسيد ( 6 ) في بعض أقواله على تعيين تقديم الركعتين من قيام .
وهو أولى وأحوط ، لظاهر الخبر ، وإن لم يكن الواو حقيقة في إفادة الترتيب .
وقيل بعض الأقوال الأخر أيضا ، والوجه ما ذكرنا .
ثم اعلم أنه يجب في صلاة الاحتياط النية والتكبير والقراءة والتشهد
والتسليم ، لأنه صلاة منفردة ، ولما ظهر من تضاعيف الأخبار أيضا .
ويتعين القراءة هاهنا لأنها صلاة منفردة ، ولا يكون إلا بفاتحة الكتاب ،
ولخصوص الأخبار المتقدمة .
وخير ابن إدريس بينها وبين التسبيح للبدلية ( 7 ) .
وليس بذاك ، لما ذكرنا ، سيما مع توقف اليقين بالبراءة على ذلك .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 226 س 31 .
( 2 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 294 و 295 .
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 262 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 226 س 32 .
( 5 ) المقنعة : ص 147 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ص 37 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 222 .