تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الرابعة : الشك بين الاثنين والثلاث والأربع ، والمشهور أنه يبني على الأربع ، ويحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس . وقال ابن الجنيد ( 1 ) وابن بابويه ( 2 ) : إنه يبني على الأربع ويصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس . وربما نقل عن ابن الجنيد تجويز البناء على الأقل أيضا ما لم يخرج الوقت ( 3 ) . والأول أقوى لما رواه الكليني في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل صلى فلم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، قال : يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ، ويصلي ركعتين من جلوس ويسلم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلا تمت الأربع ( 4 ) . ويدل على القول الثاني صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : يصلي ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلي ركعتين وهو جالس ( 5 ) . والترجيح للخبر الأول لاجتماع الأصحاب على العمل به بخلاف ذلك ، مع أن في سنده أدنى خدشة ، فإن سؤال أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عن أبيه كذلك غير معهود . كذا قيل ( 6 ) . وقيل : لعله تصحيف ( 7 ) ، وفي بعض النسخ عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل إلى آخره ، مع أنه ورد في بعض النسخ " ركعتين " مكان " ركعة " . والقول بالتخيير أيضا لم يعهد من أحد من الأصحاب . وقال الشهيد ( رحمه الله ) : إن هذا القول أوفق بالاعتبار ، إلا أن النقل والاشتهار يدفعه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 385 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 387 . ( 3 ) نقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 226 س 30 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 353 ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 325 ب 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . ( 6 ) قاله السيد السند في مدارك الأحكام : ج 4 ص 261 . ( 7 ) ذخيرة المعاد : ص 378 س 2 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 226 س 29 .