الرابعة : الشك بين الاثنين والثلاث والأربع ، والمشهور أنه يبني على الأربع ،
ويحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) وابن بابويه ( 2 ) : إنه يبني على الأربع ويصلي ركعة من قيام
وركعتين من جلوس . وربما نقل عن ابن الجنيد تجويز البناء على الأقل أيضا ما لم
يخرج الوقت ( 3 ) .
والأول أقوى لما رواه الكليني في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عن ابن أبي
عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل صلى فلم يدر ثنتين صلى
أم ثلاثا أم أربعا ، قال : يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ، ويصلي ركعتين من
جلوس ويسلم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلا تمت الأربع ( 4 ) .
ويدل على القول الثاني صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال :
يصلي ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلي ركعتين وهو جالس ( 5 ) .
والترجيح للخبر الأول لاجتماع الأصحاب على العمل به بخلاف ذلك ، مع أن
في سنده أدنى خدشة ، فإن سؤال أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عن أبيه كذلك غير معهود . كذا
قيل ( 6 ) . وقيل : لعله تصحيف ( 7 ) ، وفي بعض النسخ عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قلت
له : رجل إلى آخره ، مع أنه ورد في بعض النسخ " ركعتين " مكان " ركعة " .
والقول بالتخيير أيضا لم يعهد من أحد من الأصحاب .
وقال الشهيد ( رحمه الله ) : إن هذا القول أوفق بالاعتبار ، إلا أن النقل والاشتهار
يدفعه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 385 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 387 .
( 3 ) نقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 226 س 30 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 353 ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 325 ب 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 6 ) قاله السيد السند في مدارك الأحكام : ج 4 ص 261 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : ص 378 س 2 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 226 س 29 .