تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
نعم ، الخلاف في مقامين : أحدهما : ما مر من خلاف المفيد ومتابعيه في وجوب السجدة . والثاني : ما نقل عن الصدوق من القول بوجوب الاحتياط بركعتين جالسا ( 1 ) ، وأول بما إذا كان قبل الركوع ( 2 ) ، وهو حسن . وأما إلحاق عمدة الركعة وأكثر أجزائها بنفس الركعة وإجراء ذلك الحكم فيما إذا كان في حال ذكر السجدة الأخيرة أو ما قبله إلى حال السجدة الأولى ونحوها لا دليل عليه ، لأن الأصل هو الحقيقة . وكما أنه لا خلاف في الصحة بعد السجدتين وأن الحق أنه يسجد سجدة السهو لا غير فكذا ينبغي فيما إذا كان ذلك قبل الركوع أن يهدم الركعة ويسلم ويحتاط ، لعدم شمول النص لذلك جزما ، فإنه لا يسمى ركعة اتفاقا ، فإن ذلك يرجع إلى الشك ما بين الثلاث والأربع ، على إشكال فيه أيضا لعدم تبادره من الإطلاقات ، فلا يترك الاحتياط . وأما بعد تحقق الركوع إلى آخر ما يتردد فيه ففيه إشكال ، ومقتضى ما نقل عن بعض الأصحاب " أن مسمى الركعة يتحقق بإدراك الركوع " ( 3 ) اندراج ذلك تحت النصوص . ومقتضى ما ذكرنا من الشك في ذلك ، وأن المتيقن هو ما ذكرنا العدم . فحينئذ كما يشكل الاندراج تحت تلك النصوص يشكل اندراجه تحت الشك بين الثلاث والأربع أيضا ، ويقوى حينئذ القول بالبطلان ، لعدم الدليل على صحة البناء على أحد الوجهين ، واستصحاب شغل الذمة يقتضي الإعادة . وحكم العلامة في صورة الشك بين الركوع والسجود بالبطلان ، وعلل ذلك بتردده بين محذورين : الإكمال المعرض للزيادة ، والهدم المعرض للنقيصة ( 4 ) . والأولى الاستدلال بما ذكرنا ، ويمكن إرجاع ما ذكره إلى ما ذكرنا ، فيكون
هامش
( 1 ) المقنع : ص 31 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 391 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 360 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتبه ، ونقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 227 س 6 .
مناهج الأحكام — صفحة 613 | الميرزا القمي