نعم ، الخلاف في مقامين :
أحدهما : ما مر من خلاف المفيد ومتابعيه في وجوب السجدة .
والثاني : ما نقل عن الصدوق من القول بوجوب الاحتياط بركعتين جالسا ( 1 ) ،
وأول بما إذا كان قبل الركوع ( 2 ) ، وهو حسن .
وأما إلحاق عمدة الركعة وأكثر أجزائها بنفس الركعة وإجراء ذلك الحكم فيما
إذا كان في حال ذكر السجدة الأخيرة أو ما قبله إلى حال السجدة الأولى ونحوها
لا دليل عليه ، لأن الأصل هو الحقيقة .
وكما أنه لا خلاف في الصحة بعد السجدتين وأن الحق أنه يسجد سجدة
السهو لا غير فكذا ينبغي فيما إذا كان ذلك قبل الركوع أن يهدم الركعة ويسلم
ويحتاط ، لعدم شمول النص لذلك جزما ، فإنه لا يسمى ركعة اتفاقا ، فإن ذلك يرجع
إلى الشك ما بين الثلاث والأربع ، على إشكال فيه أيضا لعدم تبادره من
الإطلاقات ، فلا يترك الاحتياط .
وأما بعد تحقق الركوع إلى آخر ما يتردد فيه ففيه إشكال ، ومقتضى ما نقل عن
بعض الأصحاب " أن مسمى الركعة يتحقق بإدراك الركوع " ( 3 ) اندراج ذلك تحت
النصوص . ومقتضى ما ذكرنا من الشك في ذلك ، وأن المتيقن هو ما ذكرنا العدم .
فحينئذ كما يشكل الاندراج تحت تلك النصوص يشكل اندراجه تحت الشك
بين الثلاث والأربع أيضا ، ويقوى حينئذ القول بالبطلان ، لعدم الدليل على صحة
البناء على أحد الوجهين ، واستصحاب شغل الذمة يقتضي الإعادة .
وحكم العلامة في صورة الشك بين الركوع والسجود بالبطلان ، وعلل ذلك
بتردده بين محذورين : الإكمال المعرض للزيادة ، والهدم المعرض للنقيصة ( 4 ) .
والأولى الاستدلال بما ذكرنا ، ويمكن إرجاع ما ذكره إلى ما ذكرنا ، فيكون
هامش
( 1 ) المقنع : ص 31 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 391 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 360 .
( 4 ) لم نعثر عليه في كتبه ، ونقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 227 س 6 .