تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
في الثلاث والأربع ( 1 ) . وحسنة الحسين بن أبي العلاء عنه ( عليه السلام ) قال : إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم قال : إنما السهو ما بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة . ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه ، قال : يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم ، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلى ركعتين وتشهد وسلم ( 3 ) . قيل : والظاهر أن " أو " بدل بالواو في قوله " ويصلي ركعتين " ( 4 ) ، وبهذا لا يحتاج إلى تكلف جعل المراد من ذلك الشك في أثناء الركعة ، لئلا يلزم الجمع بين البناء على الأقل والإتمام وصلاة الاحتياط ، فحينئذ يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) " يقوم فيتم " أي : يصلي ركعة قائما للاحتياط . ولكن ذلك لا يخلو عن تكلف ، وإن ورد في بعض الأخبار صلاة الاحتياط متصلة . ويدل على ذلك أيضا روايات عمار السابقات . ويدل على القول الثاني الجمع بين تلك الروايات وبين الروايات الدالة على الأخذ باليقين ، وما رواه زرارة في الحسن والصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز ثنتين ، قال : يركع ركعتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 323 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 321 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 321 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 . ( 4 ) انظر مدارك الأحكام : ج 4 ص 261 .