في الثلاث والأربع ( 1 ) .
وحسنة الحسين بن أبي العلاء عنه ( عليه السلام ) قال : إن استوى وهمه في الثلاث
والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر
في التشهد ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : إنما السهو ما بين الثلاث والأربع وفي
الاثنتين والأربع بتلك المنزلة . ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه ،
قال : يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو
جالس ، وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع
وسجد ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم ، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض
فصلى ركعتين وتشهد وسلم ( 3 ) .
قيل : والظاهر أن " أو " بدل بالواو في قوله " ويصلي ركعتين " ( 4 ) ، وبهذا
لا يحتاج إلى تكلف جعل المراد من ذلك الشك في أثناء الركعة ، لئلا يلزم الجمع
بين البناء على الأقل والإتمام وصلاة الاحتياط ، فحينئذ يكون المراد من
قوله ( عليه السلام ) " يقوم فيتم " أي : يصلي ركعة قائما للاحتياط .
ولكن ذلك لا يخلو عن تكلف ، وإن ورد في بعض الأخبار صلاة الاحتياط
متصلة .
ويدل على ذلك أيضا روايات عمار السابقات .
ويدل على القول الثاني الجمع بين تلك الروايات وبين الروايات الدالة
على الأخذ باليقين ، وما رواه زرارة في الحسن والصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال :
قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز ثنتين ، قال : يركع ركعتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 323 ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 321 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 321 ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 4 ) انظر مدارك الأحكام : ج 4 ص 261 .