تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ورواية علي بن أبي حمزة - وطريق الصدوق إليه صحيح على الظاهر لمكان أبي بصير - عن رجل صالح ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يشك فلا يدري أواحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا يلتبس عليه صلاته قال : كل ذا ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإنه يوشك أن يذهب عنه ( 1 ) . وحمل الخبر الأول الشيخ على أن المراد بالجزم استئناف الصلاة ( 2 ) ، وقد استشكل ذلك الشهيد وغيره بسجدتي السهو لأ نهما لا يجتمعان مع الإعادة ( 3 ) ، وقد يحمل على الاستحباب من جهة كثرة السهو . وقد يناقش في ذلك بمنافاة كثرة السهو للبناء على الجزم ، ويمكن دفعه بتكلف مثل إرادة جزم التمام وجزم الصحة أي : يجعل حكمه كحكم الجازم بهما . وحمل الشيخ رواية عنبسة وما في معناها على النوافل ( 4 ) . وأما رواية علي ابن أبي حمزة هي خارجة عما نحن فيه لأنه حكم كثير الشك ، وسيجئ حكمه إن شاء الله . وبالجملة : طرح الأخبار الكثيرة المعتبرة الصريحة ، مع اعتضادها بالشهرة والإجماع المنقول ظاهرا ، واستصحاب شغل الذمة والذهاب إلى الأضعف منها ، مما لا يجوز عند العقل ، فالأولى طرحها . ولا ريب أن الأقوى والأحوط هو ما اخترناه . ويمكن القول بأن الأحوط الإتمام والإعادة ، فحينئذ يصير معنى البناء على الجزم أنه يجعل ما هو فيها الركعة الأولى . ولا وجه للحمل على التخيير أصلا . منهاج لو وقع الشك في الثانيتين من الرباعية فصوره المتعارفة العامة البلوى خمس ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 350 ح 1022 . ( 2 ) الاستبصار : ج 1 ص 374 ذيل ح 3 ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 225 س 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 353 ذيل ح 51 .