لا يدري أثلاثا صلى أم اثنين ، قال : يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ، ويتشهد
بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك في أول الصلاة وآخرها ( 1 ) .
قيل : ولعله سقط هنا ذكر سجود السهو كما يشعر به ذكر التشهد ، وما سبق من
رواية الصدوق .
ومنها صحيحة النضر عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الرحمن بن الحجاج
وعلي عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في السهو في الصلاة فقال : يبني على اليقين ( 2 ) .
ومنها ما رواه الصدوق بسنده عن إسحاق بن عمار أنه قال : قال لي أبو
الحسن الأول ( عليه السلام ) : إذا شككت فابن على اليقين ، قال : قلت : هذا أصل ، قال : نعم ( 3 ) .
واستند الصدوق فيما ذهب إليه بالجمع بين تلك الأخبار بالتخيير ( 4 ) .
وحملها الشيخ على ما إذا ذهب وهمه إلى النقصان ( 5 ) وذلك لأن الظن حكمه
حكم اليقين كما سيأتي . وهو حمل بعيد وظاهر رواية إسحاق ونحوها من
الإطلاقات في غير ما هو صريح في الأعداد لا خفاء في حسن توجيهها بأن
المراد أن الأصل هو العدم السابق اليقيني ، ولا ينقض اليقين بالشك ، وهذا الأصل
جار في أجزاء الصلاة أيضا كما تقدم ، وإنما استثني منها أعداد الركعات ، فحينئذ
يسهل الجواب عن سائر المعارضات .
وقد يقال : إنها محمولة على التقية .
وبالجملة : القول بالتخيير لا يخلو من قوة ، لكن العمل على المشهور أقوى
وأحوط ، لما ذكرنا ولما ادعى ابن أبي عقيل تواتر الروايات بذلك ( 6 ) .
ومما ذكرنا ظهر حجة السيد ( رضي الله عنه ) أيضا وأما حجة الصدوق في المقنع فهو
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 375 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ح 1025 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ذيل ح 1024 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 193 ذيل ح 62 .
( 6 ) نقله عنه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 226 س 34 .