ولنقتصر عليها :
الأولى : الشك بين الاثنين والثلاث - بمعنى الجزم بالإتيان بالاثنين ، وشك
في أنه هو الاثنين فقط أم هو مع الثالثة - فيبني على أنه فعل الثلاثة ويأتي بالباقي .
وذلك إنما يتأتى بعد إكمال السجدتين ليثبت سلامة الأولتين ، فلو شك قبل
الركوع وبعد القراءة أو في أثناء الركوع مثلا أنها هل هي الثانية أو الثالثة فالصلاة
باطلة ، وكذا لو شك في نحو هذه الأماكن أنها هل هي الثالثة أو الرابعة يرجع إلى
الشك بين الاثنين والثلاث ، وعلى هذا القياس .
واكتفى بعض الأصحاب في صدق الركعة بإكمال الركوع ( 1 ) . وفيه إشكال ،
والأصل يقتضي مراعاة ما ذكرنا . ومن هذا يستشكل أيضا الحكم بالصحة وإن
كان ما بعد تمام ذكر السجدة الأخيرة قبل الرفع .
ويدل على ذلك صحيحة عبيد الآتية ، بل في حسنة زرارة دلالة على وجوب
اعتبار الدخول في الثالثة أيضا ، ولكنه مشكل ، ويكفي الرفع عن السجدة الأخيرة
في ذلك إن شاء الله .
فالمشهور بين الأصحاب أن من شك بين الاثنين والثلاث يبني على الثلاث
ويتم ، ويأتي بصلاة الاحتياط .
ونقل عن السيد القول بأنه يبني على الأقل ( 2 ) ، وظاهر الصدوق في الفقيه
تجويز ذلك بدون الاحتياط ( 3 ) ، وفي المقنع البطلان ( 4 ) .
واستدلوا على الأول بحسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - عن أحدهما ( عليهما السلام )
قال : قلت له : رجل لا يدري واحدة صلى أم اثنتين ، قال : يعيد قال : قلت : رجل لم
يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ، فقال : إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في
الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ، قلت : فإنه لم يدر في ثنتين هو أم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 360 .
( 2 ) الناصريات : ص 249 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ذيل ح 1024 .
( 4 ) المقنع : ص 31 .