تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ولنقتصر عليها : الأولى : الشك بين الاثنين والثلاث - بمعنى الجزم بالإتيان بالاثنين ، وشك في أنه هو الاثنين فقط أم هو مع الثالثة - فيبني على أنه فعل الثلاثة ويأتي بالباقي . وذلك إنما يتأتى بعد إكمال السجدتين ليثبت سلامة الأولتين ، فلو شك قبل الركوع وبعد القراءة أو في أثناء الركوع مثلا أنها هل هي الثانية أو الثالثة فالصلاة باطلة ، وكذا لو شك في نحو هذه الأماكن أنها هل هي الثالثة أو الرابعة يرجع إلى الشك بين الاثنين والثلاث ، وعلى هذا القياس . واكتفى بعض الأصحاب في صدق الركعة بإكمال الركوع ( 1 ) . وفيه إشكال ، والأصل يقتضي مراعاة ما ذكرنا . ومن هذا يستشكل أيضا الحكم بالصحة وإن كان ما بعد تمام ذكر السجدة الأخيرة قبل الرفع . ويدل على ذلك صحيحة عبيد الآتية ، بل في حسنة زرارة دلالة على وجوب اعتبار الدخول في الثالثة أيضا ، ولكنه مشكل ، ويكفي الرفع عن السجدة الأخيرة في ذلك إن شاء الله . فالمشهور بين الأصحاب أن من شك بين الاثنين والثلاث يبني على الثلاث ويتم ، ويأتي بصلاة الاحتياط . ونقل عن السيد القول بأنه يبني على الأقل ( 2 ) ، وظاهر الصدوق في الفقيه تجويز ذلك بدون الاحتياط ( 3 ) ، وفي المقنع البطلان ( 4 ) . واستدلوا على الأول بحسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له : رجل لا يدري واحدة صلى أم اثنتين ، قال : يعيد قال : قلت : رجل لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ، فقال : إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ، قلت : فإنه لم يدر في ثنتين هو أم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 360 . ( 2 ) الناصريات : ص 249 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ذيل ح 1024 . ( 4 ) المقنع : ص 31 .
مناهج الأحكام — صفحة 600 | الميرزا القمي