في عدد الركعتين ، وأما الركوعات فيبني فيها على الأقل ، إلا أن يستلزم الشك
في الركعة ، كالشك بين الخامس والسادس الذي هو في الركعة الثانية ( 1 ) .
ولا يخفى أن الإشكال المتقدم أيضا هاهنا وارد بالنظر إلى العلة المنصوصة
في موثقة سماعة ( 2 ) ، والحال كما تقدم .
وفي حكم ما تقدم حكم من لم يدر كم صلى على المشهور بين الأصحاب ،
بل قال في المنتهى : وعليه علماؤنا ، وظاهر كلام الصدوق في الفقيه جواز البناء
على الأقل ( 3 ) هاهنا أيضا .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما دل على بطلان الصلاة مع الشك في صحة
الأولتين ، وأنه لا صلاة إلا مع سلامتهما ، كما يدل عليه رواية عامر بن جذاعة
أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا سلمت الركعتان الأولتان سلمت الصلاة ( 4 ) - أخبار
كثيرة .
كصحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إن كنت لا تدري كم صليت ولم
يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ( 5 ) . ورواه الشيخ أيضا عن صفوان بسند فيه
عباد بن سليمان ( 6 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يقوم في
الصلاة فلا يدري صلى شيئا أم لا ، قال : يستقبل ( 7 ) .
وصحيحة زرارة وأبي بصير قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى
لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه قال : يعيد . . . الحديث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 294 س 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 18 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 410 س 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 299 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 وفيه " سلمت " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 187 ح 45 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 328 ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 328 ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .