في أربع ، قال : يسلم ويقوم ويصلي ركعتين ثم يسلم ولا شئ عليه ( 1 ) .
وظاهر هذا الخبر لا ينطبق على المدعى ، إذ ظاهره أنه يمضي على الثالثة
التي كانت ثالثة عنده وفي نظره ، قبل وقوع الشك ، المترددة الآن بينها وبين الأربع ،
ومقتضى المضي فيها والإتيان بالركعة الأخرى أنه يبني على الأقل وهو الاثنين
فيأتي بالثالثة الموصوفة والرابعة فيكون دليلا للسيد ( رضي الله عنه ) .
وقد يقال : إن المراد من قوله ( عليه السلام ) " ثم صلى الأخرى " صلاة الاحتياط ،
فحينئذ ينطبق على المشهور . ولكنه خلاف الظاهر .
والأوجه الاستدلال بالعمومات الدالة على البناء على الأكثر .
قال الصدوق في الفقيه : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعمار بن موسى : يا عمار اجمع
لك السهو كله في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ، وإذا سلمت فأتم ما ظننت
أنك نقصت ( 2 ) .
وروى عمار أيضا قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شئ من السهو في الصلاة ،
فقال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك
شئ ؟ قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل
ما ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت
أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ( 3 ) .
وروى أيضا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلما دخل عليك من الشك في صلاتك
فاعمل على الأكثر ، قال : فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت ( 4 ) .
وفي مقابل هذه الأخبار روايات قد تقدم بعضها ، ومنها ما رواه الشيخ عن
أحمد عن محمد بن سهل بن اليسع عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 319 ب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .