تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
في أربع ، قال : يسلم ويقوم ويصلي ركعتين ثم يسلم ولا شئ عليه ( 1 ) . وظاهر هذا الخبر لا ينطبق على المدعى ، إذ ظاهره أنه يمضي على الثالثة التي كانت ثالثة عنده وفي نظره ، قبل وقوع الشك ، المترددة الآن بينها وبين الأربع ، ومقتضى المضي فيها والإتيان بالركعة الأخرى أنه يبني على الأقل وهو الاثنين فيأتي بالثالثة الموصوفة والرابعة فيكون دليلا للسيد ( رضي الله عنه ) . وقد يقال : إن المراد من قوله ( عليه السلام ) " ثم صلى الأخرى " صلاة الاحتياط ، فحينئذ ينطبق على المشهور . ولكنه خلاف الظاهر . والأوجه الاستدلال بالعمومات الدالة على البناء على الأكثر . قال الصدوق في الفقيه : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعمار بن موسى : يا عمار اجمع لك السهو كله في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ، وإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت ( 2 ) . وروى عمار أيضا قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شئ من السهو في الصلاة ، فقال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ ؟ قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ، وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ( 3 ) . وروى أيضا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال : فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت ( 4 ) . وفي مقابل هذه الأخبار روايات قد تقدم بعضها ، ومنها ما رواه الشيخ عن أحمد عن محمد بن سهل بن اليسع عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 319 ب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
مناهج الأحكام — صفحة 601 | الميرزا القمي