وصحيحة صفوان عن عنبسة قال : سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع
أو واحدة أو ثلاثا ، قال : يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ فيها فاتحة الكتاب ،
ويسجد سجدتي السهو ( 1 ) .
وحمل تلك الأخبار الشيخ على النوافل لقلتها ، وكثرة الأخبار الأولة ( 2 ) .
ويدل على ما ذهب إليه أيضا الأخبار الآتية الدالة على وجوب البناء
على الجزم .
ولا يخفى أن ما ذهب إليه هو قضية الجمع بين الأخبار ، وإلا فتلك الأخبار
باتة بانية على البناء على اليقين .
والأقوى والأحوط هو مختار القوم ، فلا بد من تأويل المخالف أو طرحها ،
ولا دليل على الجمع مطلقا ، وسيجئ تمام الكلام .
واعلم أن ما ذكرنا من الأحكام في الثنائية والثلاثية هو إذا كان الشك في
أعداد الركعات ، وأما في الكيفيات - مثل الشك في زيادة جزء ، أو نقصان جزء ،
ونحو ذلك - فحكمه مثل ما مر في مباحث الركوع والسجود بأنه يأتي به ما لم
يتجاوز المحل ويصح إذا تجاوز ، ركنا كان أو غيره ، لعموم الأخبار المستفيضة
الواردة في هذا الحكم عموما وخصوصا ، منها ما مر في تلك المباحث .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كل ما شككت فيه بعد
ما تفرغ من صلاتك فامض ( 3 ) .
وموثقته - لابن بكير - عنه ( عليه السلام ) قال : كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه
كما هو ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل شك بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 303 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 24 .
( 2 ) الاستبصار : ج 1 ص 372 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 342 ب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 336 ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .