الأولتين فأعد ( 1 ) ، وقال في صلاة المغرب : إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع
فأعد صلاتك ( 2 ) .
وظاهر هذا الخبر عدم التفرقة في الشك زيادة ونقصانا ، وهو كذلك لظاهر
الأخبار ، وفتاوى الأصحاب .
وصحيحة فضالة عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لا يدري
ركعة صلى أم ثنتين ، قال : يعيد ( 3 ) .
ورواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا سهوت في الركعتين الأولتين
فأعدهما حتى تثبتهما ( 4 ) . وقال : إذا سهوت في المغرب فأعد صلاتك ( 5 ) .
وهذه الأخبار وإن لم تكن صريحا في بعض الصلوات المذكورات إلا أن
التعليل الذي ورد في موثقة سماعة ( 6 ) وإطلاق باقي الأخبار وعدم القول بالفصل -
على ما يظهر من العلامة في التذكرة ( 7 ) - يكفي في ذلك ، سيما مع ملاحظة
استصحاب شغل الذمة .
ولعل مستند ابن بابويه فيما ذهب إليه هو ما سنذكر إن شاء الله من ظواهر
الأخبار .
وأما روايتا عمار ( 8 ) الواردة في هذا الباب المتضمنة لغير ما اتفق عليه
الأصحاب فهما مؤولان أو مطروحان . وادعى الشيخ إجماع الطائفة على ترك
العمل بمضمونهما ( 9 ) ، ولذا لم نذكرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 305 ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 301 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 302 ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 305 ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 305 ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 315 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 305 ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 11 و 12 .
( 9 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب من شك في اثنتين وأربعة ج 1 ص 372 .