تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
أما لو تركهما عمدا فهل تبطل الصلاة أم لا ؟ معظم الأصحاب على الصحة ، لأن غاية ما استفاد من الأخبار وجوب ذلك ولم يثبت جزئيتها لها وشرطيتها لصحتها . ونقل عن الشيخ في الخلاف القول باشتراط صحة الصلاة بهما ( 1 ) ، قال في الذكرى : وعلى قوله " تركهما " يقدح في الصحة ( 2 ) وهو قول بعض العامة ( 3 ) ، ولا ريب في ضعفه . وربما يبنى هذه المسألة على الخلاف في أن الصلاة اسم للصحيحة الجامعة لشرائط الصحة أو الأعم منها ، فعلى الأول يقع الإشكال لعدم حصول العلم بكون مثلها صحيحة . ولعل الموثقة السابقة مع عمل الأصحاب يكفي في ذلك إن شاء الله تعالى ، لأن المدار على الظن ، والظن الحاصل عن ذلك لعله أقوى من الظن الحاصل بذلك الاستصحاب ، فتأمل . ثم إن تعدد موجب السجدة فالحق عدم التداخل ، لأنه الأصل ، وهو مختار الأكثر ظاهرا ، ونقل عن الشيخ التداخل ( 4 ) ، وعن ابن إدريس عدم التداخل ( 5 ) إن تعدد الجنس ، كالكلام وسهو السجدة . ولا دليل لهما يعتد به ، وإن كان قول ابن إدريس ليس بذلك البعيد . وربما يفرق في المتجانس أيضا بعدم تخلل الذكر . وهو حسن للصدق على من تكلم ثلاث كلمات متوالية أنه تكلم ويجب عليه السجدة ، فلا يجب لكل آية من الفاتحة المنسية جميعها سجدة أيضا .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 462 ، المسألة 203 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 230 س 4 . ( 3 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 195 . المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 218 . ( 4 ) نقله عنه المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : ص 382 س 25 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 258 .