الفضيل ( 1 ) وحسنة زرارة ( 2 ) المتقدمات في المقام الثاني إيماء .
وهي - مع عدم تقاومها لأدلة المشهور - ظاهرة في أعداد الركعات ، وقد مر
بعض المضعفات أيضا .
ويدل على المشهور - مضافا إلى الأصل - حسنة الحلبي - لإبراهيم بن
هاشم - قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم ثنتين ،
قال : يسجد أخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدة السهو ( 3 ) .
وسائر الأخبار الكثيرة الدالة على أن من شك وتجاوز المحل لم يلتفت ،
وهي كثيرة معتبرة جدا ، وظاهرة في نفي الوجوب ، ومر شطر منها في مباحث
الركوع والسجود وغيرها ، وسيجئ بعضها إن شاء الله ، على أنا لا نحتاج إلى
الدليل ، فإن عدم الدليل دليل العدم ، فيحمل تلك الأخبار على الاستحباب ،
ولا ريب أن الاحتياط في ذلك .
ومما ذكرنا يظهر حال ما ذهب إليه المفيد في المسائل الغرية من وجوبها إذا
لم يدر زاد ركوعا أم نقص ، أو زاد سجدة أم نقصها ولم يتيقن ذلك وكان الشك له
فيه حاصلا بعد تقضي وقته وهو في الصلاة ( 4 ) .
واحتمل بعض الأصحاب أن يكون مراده الزيادة والنقصان في الركعة .
وهو بعيد .
منهاج
المشهور بين الأصحاب أن موضعهما بعد التسليم ، وهو الحق ، للأخبار
الكثيرة مثل ما رواه عبد الله بن ميمون القداح في الموثق عن جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 326 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 971 ب 15 من أبواب السجود ح 1 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 420 .