تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الفضيل ( 1 ) وحسنة زرارة ( 2 ) المتقدمات في المقام الثاني إيماء . وهي - مع عدم تقاومها لأدلة المشهور - ظاهرة في أعداد الركعات ، وقد مر بعض المضعفات أيضا . ويدل على المشهور - مضافا إلى الأصل - حسنة الحلبي - لإبراهيم بن هاشم - قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم ثنتين ، قال : يسجد أخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدة السهو ( 3 ) . وسائر الأخبار الكثيرة الدالة على أن من شك وتجاوز المحل لم يلتفت ، وهي كثيرة معتبرة جدا ، وظاهرة في نفي الوجوب ، ومر شطر منها في مباحث الركوع والسجود وغيرها ، وسيجئ بعضها إن شاء الله ، على أنا لا نحتاج إلى الدليل ، فإن عدم الدليل دليل العدم ، فيحمل تلك الأخبار على الاستحباب ، ولا ريب أن الاحتياط في ذلك . ومما ذكرنا يظهر حال ما ذهب إليه المفيد في المسائل الغرية من وجوبها إذا لم يدر زاد ركوعا أم نقص ، أو زاد سجدة أم نقصها ولم يتيقن ذلك وكان الشك له فيه حاصلا بعد تقضي وقته وهو في الصلاة ( 4 ) . واحتمل بعض الأصحاب أن يكون مراده الزيادة والنقصان في الركعة . وهو بعيد . منهاج المشهور بين الأصحاب أن موضعهما بعد التسليم ، وهو الحق ، للأخبار الكثيرة مثل ما رواه عبد الله بن ميمون القداح في الموثق عن جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 326 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 971 ب 15 من أبواب السجود ح 1 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 420 .