تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
في الأصل مشكوك فيه ، فأنى لك بإثباتها في الفرع بطريق أولى . ويرد على الثاني ، أما على الخبرين الأولين فإنهما ظاهران في عدد الركعات والحصر إضافي ، ومن هذا يمكن دفع الدلالة من الجهة الأخرى أيضا ، فتدبر . وعلى الثالث أيضا ما ذكرنا مع اشتماله على ما يضعفه كما مر وأما الرابع فهو مبني على إثبات أن القيد راجع إلى الجميع والتحقيق خلافه ، نعم نفي سجدة السهو عن الأخير يستلزم نفيه عن الأولى كما لا يخفى على المتأمل . ومثله الخامس . وأما على السادس فمع ضعفه ففيه ما ظهر لك في هذه المباحث . والكلام في السابع والثامن أنه مبني على القول باختصاص القيد المتعقب للجمل بالأخيرة حتى يثبت في غيره ، وقد عرفت أنه هو الوجه في المسألة على تفصيل بيناه في الأصول . وأما التاسع فدلالته واضحة . وأما العاشر فغاية ما فيه عدم التعرض لذلك مع أنه لم يتعرض لسجدة السهو للتشهد فيه أيضا فيلزم نفيه فيه أيضا . وأما الحادي عشر فمع ضعفه فالكلام فيه هو الكلام في السابع والثامن . وبالجملة : الأدلة متعارضة ، ولكن القوة مع النافي لاعتبار الأخبار سندا ومطابقتها للأصول ونفي العسر والحرج والإطلاقات . فالأقوى الاستحباب ولا ينبغي ترك الاحتياط . ومنها : وجوبها في كل زيادة ونقيصة ، وهو قول بعض الأصحاب ، نقله الشيخ في الخلاف ، قال : وأما السهو فلا يجب إلا في أربعة مواضع ، وعد المواضع ، ثم قال : فأما ما عدا ذلك فكل سهو يلحق الانسان فلا يجب عليه سجدتا السهو ، فعلا كان أو قولا ، زيادة كان أو نقصانا ، متحققة أو متوهمة ، وعلى كل حال قال : وفي أصحابنا من قال عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 1 ) . وقال الشهيد في الدروس : ولم نظفر بقائله ( 2 ) . واختاره العلامة في بعض أقواله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 459 المسألة 202 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 207 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 425 .