في الأصل مشكوك فيه ، فأنى لك بإثباتها في الفرع بطريق أولى .
ويرد على الثاني ، أما على الخبرين الأولين فإنهما ظاهران في عدد الركعات
والحصر إضافي ، ومن هذا يمكن دفع الدلالة من الجهة الأخرى أيضا ، فتدبر .
وعلى الثالث أيضا ما ذكرنا مع اشتماله على ما يضعفه كما مر وأما الرابع فهو مبني
على إثبات أن القيد راجع إلى الجميع والتحقيق خلافه ، نعم نفي سجدة السهو عن
الأخير يستلزم نفيه عن الأولى كما لا يخفى على المتأمل . ومثله الخامس . وأما
على السادس فمع ضعفه ففيه ما ظهر لك في هذه المباحث . والكلام في السابع
والثامن أنه مبني على القول باختصاص القيد المتعقب للجمل بالأخيرة حتى
يثبت في غيره ، وقد عرفت أنه هو الوجه في المسألة على تفصيل بيناه في
الأصول . وأما التاسع فدلالته واضحة . وأما العاشر فغاية ما فيه عدم التعرض لذلك
مع أنه لم يتعرض لسجدة السهو للتشهد فيه أيضا فيلزم نفيه فيه أيضا . وأما الحادي
عشر فمع ضعفه فالكلام فيه هو الكلام في السابع والثامن .
وبالجملة : الأدلة متعارضة ، ولكن القوة مع النافي لاعتبار الأخبار سندا
ومطابقتها للأصول ونفي العسر والحرج والإطلاقات . فالأقوى الاستحباب ولا
ينبغي ترك الاحتياط .
ومنها : وجوبها في كل زيادة ونقيصة ، وهو قول بعض الأصحاب ، نقله الشيخ
في الخلاف ، قال : وأما السهو فلا يجب إلا في أربعة مواضع ، وعد المواضع ، ثم
قال : فأما ما عدا ذلك فكل سهو يلحق الانسان فلا يجب عليه سجدتا السهو ،
فعلا كان أو قولا ، زيادة كان أو نقصانا ، متحققة أو متوهمة ، وعلى كل حال قال :
وفي أصحابنا من قال عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 1 ) .
وقال الشهيد في الدروس : ولم نظفر بقائله ( 2 ) . واختاره العلامة في بعض
أقواله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 459 المسألة 202 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 207 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 425 .