ويدل عليه رواية أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى أسجد
سجدتي السهو ؟ قال : قبل التسليم فإنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك ( 1 ) .
وهي مع ضعفها لا يقاوم ما ذكرنا ، وحملوها على التقية أيضا .
منهاج
ويجب فيهما التشهد والتسليم على المشهور بين الأصحاب ، بل ظاهر
الفاضلين في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) كونه إجماعيا ، وذهب في المختلف إلى
الاستحباب ، قال : بل الواجب فيه النية لا غير ( 4 ) .
لنا - مضافا إلى ما ذكرنا ، وعدم حصول اليقين بالبراءة إلا بذلك - صحيحتا
أبي بصير ( 5 ) وابن سنان ( 6 ) وصحيحة الحلبي ( 7 ) المتقدمات في الشك بين الأربع
والخمس ، وموثقة أبي بصير ( 8 ) المتقدمة في مبحث التشهد ، وسيجئ أيضا بعض
الأخبار .
وللنافي الأصل ، والإطلاقات الكثيرة الخالية عن ذكرهما ، وموثقة عمار عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا ،
إنما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ،
ليعلم من خلفه أنه قد سها ، وليس عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد
السجدتين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 314 ب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 401 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 418 س 10 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 434 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 326 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 326 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 334 ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 6 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 334 ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .