والأقوى قول المشهور . واستدلوا لهذا القول بما رواه ابن أبي عمير عن بعض
أصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تسجد سجدتي السهو في
كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 1 ) .
ولصحيحة الحلبي ( 2 ) المتقدمة في المقام الثاني ، فإنه إذا ثبت ذلك الحكم
مع الشك فمع القطع بطريق أولى .
وقد عرفت الجواب عن الروايتين .
ويدل على المختار - مضافا إلى الأصل وما ذكرنا من الأخبار المستفيضة
جدا - الأخبار التي مر في طي مباحث القراءة والركوع والسجود وغير ذلك ، وما
سيجئ أيضا من المطلقات والعمومات التي لم يذكر فيها حكم السجدتين مع كونها
في معرض البيان ، فلا بد من حمل ما ذكر على الاستحباب . ولا ريب أنه أحوط .
ومنها : وجوبها للشك في كل زيادة ونقصان ، وربما يقال : إن ذلك هو ظاهر ما
نقله الشيخ عن بعض الأصحاب بقرينة المقابلة .
وقال الصدوق في الفقيه : ولا يجب سجدتا السهو إلا على من قعد في حال
قيامه ، أو قام في حال قعوده ، أو ترك التشهد ، أو لم يدر زاد أو نقص ( 3 ) .
ويحتمل أن يكون مراده من ذلك الشك في كل زيادة ونقيصة كما يحتمل أن
يكون في خصوص عدد الركعات كما هو ظاهر الأخبار ، وهذا القول أيضا قول
العلامة في بعض كتبه ( 4 ) ، والمشهور خلافه .
ويستدل على ذلك القول بصحيحة الحلبي ( 5 ) وموثقة سماعة ( 6 ) وصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 341 ذيل ح 993 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 426 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 11 .