تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
والأقوى قول المشهور . واستدلوا لهذا القول بما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 1 ) . ولصحيحة الحلبي ( 2 ) المتقدمة في المقام الثاني ، فإنه إذا ثبت ذلك الحكم مع الشك فمع القطع بطريق أولى . وقد عرفت الجواب عن الروايتين . ويدل على المختار - مضافا إلى الأصل وما ذكرنا من الأخبار المستفيضة جدا - الأخبار التي مر في طي مباحث القراءة والركوع والسجود وغير ذلك ، وما سيجئ أيضا من المطلقات والعمومات التي لم يذكر فيها حكم السجدتين مع كونها في معرض البيان ، فلا بد من حمل ما ذكر على الاستحباب . ولا ريب أنه أحوط . ومنها : وجوبها للشك في كل زيادة ونقصان ، وربما يقال : إن ذلك هو ظاهر ما نقله الشيخ عن بعض الأصحاب بقرينة المقابلة . وقال الصدوق في الفقيه : ولا يجب سجدتا السهو إلا على من قعد في حال قيامه ، أو قام في حال قعوده ، أو ترك التشهد ، أو لم يدر زاد أو نقص ( 3 ) . ويحتمل أن يكون مراده من ذلك الشك في كل زيادة ونقيصة كما يحتمل أن يكون في خصوص عدد الركعات كما هو ظاهر الأخبار ، وهذا القول أيضا قول العلامة في بعض كتبه ( 4 ) ، والمشهور خلافه . ويستدل على ذلك القول بصحيحة الحلبي ( 5 ) وموثقة سماعة ( 6 ) وصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 341 ذيل ح 993 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 426 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 11 .