ويدل على الأول صحيحة معاوية بن عمار قال : سألته عن الرجل يسهو فيقوم
في حال قعود ، أو يقعد في حال قيام ، قال : يسجد سجدتين بعد التسليم ، وهما
المرغمتان ترغمان الشيطان ( 1 ) .
وموثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السهو ما يجب فيه سجدتا
السهو ؟ قال : إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ
فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو ، وليس في شئ مما يتم
به الصلاة سهو . وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقوم شيئا
أو يحدث شيئا ، قال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ ( 2 ) .
ولا يضر الاستدلال العبارة الأخيرة ، فإنها كاشفة عن كون المراد من القيام
السابق القيام مستقلا ، أو مع الشروع في القراءة أيضا ، فمعناها أنه أراد القعود فقام ،
أي : فهوى إلى القيام ثم ذكر من قبل أن يستبد بالقيام ، أو من قبل أن يحدث شيئا
من القراءة ، قال : ليس عليه السجدتان حتى يتكلم بشئ ، أي : يقرأ شيئا ، والله
أعلم . ولكن هذا إنما يتم إذا رضوا بذلك التخصيص .
ورواية منهال القصاب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أسهو في الصلاة وأنا
خلف الإمام ، فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا رواية سفيان بن السمط ( 4 ) الآتية .
وقد يستدل على ذلك أيضا بأنه ثبت من الأخبار المتقدمة أن الشك في
الزيادة مستلزم للسجود فاليقين بها أولى .
ويدل على القول الثاني الحصر الظاهر من صحيحة الفضيل ( 5 ) ، وموثقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 339 ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 346 ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 327 ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 .