ويدل على نفي الوجوب صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) السابقة في مبحث
الكلام . وهي غير ظاهرة في نفي السجدة ، إذ يحتمل - احتمالا راجحا أو مساويا -
كون المراد عدم الإعادة والإثم ونحوها ، على أن المقيد يحكم على المطلق .
وحسنة الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) وصحيحة الحرث بن المغيرة ( 3 ) وصحيحة
علي بن النعمان ( 4 ) المتقدمات الواردة في مقام البيان ونحوه ، فإن سكوت المعصوم
عنها في معرض البيان وتقريره في بعضها يدل على ذلك .
ورواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة فإنه ( عليه السلام ) قال : يجزئك أن تقوم وتركع ( 5 )
بركعة . وهو ظاهر في نفي وجوب شئ آخر .
وموثقة سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من حفظ سهوه فأتم فليس عليه
سجدتا السهو ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى بالناس الظهر ركعتين ثم سها فسلم ، فقال
له ذو الشمالين . . . وساق الخبر إلى أن قال : فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأتم بهم الصلاة وسجد
بهم سجدتي السهو ( 6 ) . . . الحديث .
فإنه يدل على أنه لو تذكر بنفسه لم يجب عليه .
وموثقة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : هل سجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سجدتي
السهو قط ؟ فقال : لا ، ولا يسجدهما فقيه ( 7 ) .
أقول : أما الأخبار الذي تمكن ادعاء وقوعها في مقام البيان فلا يخفى على
المتأمل أنها في مقام أنه هل تبطل الصلاة أو يتم بركعة وركعتين لا غير ذلك ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 315 ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 307 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 307 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 308 باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 11 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 310 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 13 .