تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
عدم فساده في الصلاة ، والاحتياط في ذلك . وقد استثنى جماعة من الأصحاب أمورا كثيرة سيجئ للأخبار الكثيرة . وقال جماعة : إن كلما ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) فعلوا في الصلاة إذا مروا به ، فهو في حيز القليل ، كقتل البرغوث والحية والعقرب ( 1 ) وغيرها مما سيأتي . وكلامهم يحتمل أمرين : أحدهما أنها في حكم القليل وإن كان كثيرا فلا يطرد ، للاقتصار في مخالف الأصل على موضع الدليل . والثاني أنها محددات للقلة ، وأنها من أفراد القليل ، فعلى هذا يمكن الاطراد في نظائرها . ولعله يمكن القول بالاطراد في نظائرها من تتبع مجموع الأخبار في باب القواطع والمفسدات ومباحث الجماعات وغير ذلك ، وقد تقدم جملة منها في تلك الأبواب ، وأنه لا يضر أمثال ذلك . والمظنون أن الأمر ليس بذلك المكان من الضيق ، ولكن ما يقتضيه استصحاب شغل الذمة ، مع احتمال كون العبادة اسما للصحيحة ، يشكل التعدي عن مورد النص إلا فيما حصل القطع بعدم كونه مفسدا . ونقل في المنتهى الاجماع على جواز عد الركعات بالإصبع والحصى وشبهه قال : وليس مكروها ، وبه قال أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه كرهه ، وكذلك الشافعي ( 2 ) . ويدل عليه أيضا رواية حبيب الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) كثرة السهو في الصلاة ، فقال : احص صلواتك بالحصى ، أو قال : احفظها بالحصى ( 3 ) . وروى الصدوق بسنده عن عبد الله بن المغيرة - وهو صحيح - أنه قال : لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصي يأخذه بيده فيعد به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 22 ، المعتبر : ج 2 ص 255 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 30 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 343 باب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 339 ح 987 .
مناهج الأحكام — صفحة 552 | الميرزا القمي