عدم فساده في الصلاة ، والاحتياط في ذلك .
وقد استثنى جماعة من الأصحاب أمورا كثيرة سيجئ للأخبار الكثيرة .
وقال جماعة : إن كلما ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) فعلوا في الصلاة إذا مروا
به ، فهو في حيز القليل ، كقتل البرغوث والحية والعقرب ( 1 ) وغيرها مما سيأتي .
وكلامهم يحتمل أمرين : أحدهما أنها في حكم القليل وإن كان كثيرا فلا
يطرد ، للاقتصار في مخالف الأصل على موضع الدليل . والثاني أنها محددات
للقلة ، وأنها من أفراد القليل ، فعلى هذا يمكن الاطراد في نظائرها . ولعله يمكن
القول بالاطراد في نظائرها من تتبع مجموع الأخبار في باب القواطع والمفسدات
ومباحث الجماعات وغير ذلك ، وقد تقدم جملة منها في تلك الأبواب ، وأنه
لا يضر أمثال ذلك .
والمظنون أن الأمر ليس بذلك المكان من الضيق ، ولكن ما يقتضيه استصحاب
شغل الذمة ، مع احتمال كون العبادة اسما للصحيحة ، يشكل التعدي عن مورد
النص إلا فيما حصل القطع بعدم كونه مفسدا .
ونقل في المنتهى الاجماع على جواز عد الركعات بالإصبع والحصى وشبهه
قال : وليس مكروها ، وبه قال أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه كرهه ، وكذلك
الشافعي ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا رواية حبيب الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
كثرة السهو في الصلاة ، فقال : احص صلواتك بالحصى ، أو قال : احفظها
بالحصى ( 3 ) .
وروى الصدوق بسنده عن عبد الله بن المغيرة - وهو صحيح - أنه قال : لا بأس
أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصي يأخذه بيده فيعد به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 22 ، المعتبر : ج 2 ص 255 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 30 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 343 باب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 339 ح 987 .