ويدل عليه أيضا العمومات ، وخصوص صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام )
قال : إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد الله عز وجل ( 1 ) وما رواه المشائخ
الثلاثة ( 2 ) بطرق منها الموثق رواه الكليني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسمع
العطسة وأنا في الصلاة فأحمد الله واصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم ، إذا عطس
أخوك وأنت في الصلاة فقل : الحمد لله وصل على النبي وآله وسلم وإن كان بينك
وبين صاحبك اليم .
وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) مثل صحيحته ( 3 ) .
قيل : والمشهور بين الأصحاب جواز تسميت العاطس للمصلي أيضا ، بل
استحبابه لأنه دعاء ، للعمومات الواردة في التسميت الشاملة للصلاة ( 4 ) . وتردد
المحقق في ذلك ، ثم قال : الجواز أشبه بالمذهب ( 5 ) .
وهل يجب الرد ؟ فيه إشكال : لظهور الآية في السلام ( 6 ) ، ولاحتمال العموم .
والأولى قول " يغفر الله لكم ويرحمكم " في الجواب كما تضمنه حسنة أبي خلف
عن الباقر ( عليه السلام ) وفيها أنه إذا عطس عنده انسان قال : يرحمك الله عز وجل ( 7 ) .
منهاج
لا خلاف بين علماء الاسلام في تحريم الفعل الكثير في الصلاة ، وبطلانها به
إذا وقع عمدا . نقله الفاضلان ( 8 ) وغيرهما ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1268 ب 18 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 366 ح 3 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 367 ح 1058 ، تهذيب
الأحكام : ج 2 ص 332 ح 224 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1268 ب 18 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 4 ) القائل صاحب الحدائق الناضرة : ج 9 ص 90 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 263 .
( 6 ) النساء : 86 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 460 ب 58 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 255 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 310 س 17 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 32 .