ويدل على ذلك الأخبار الدالة على الصلوات التي فيها الأذكار الكثيرة ،
والسور المتعددة ، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة .
وإنما قيدنا الحكم بصورة العمد لأنه غير مبطل في صورة النسيان ، ويظهر من
العلامة في التذكرة الاجماع على ذلك ( 1 ) ، وكذا من الشهيد ( 2 ) . ويشكل فيما إذا كان
ماحيا لصورة الصلاة ، فليقتصر فيما خالف الأصل على موضع اليقين من الطرفين ،
فتأمل جدا .
ولنذكر جملة من الأخبار فيما تضمن مما ذكرنا من الأفعال ، ولنتكلم في
بعضها بمقتضى المقام والحال .
فروى الشيخ في الصحيح عن زكريا الأعور ( 3 ) ، وكذا الصدوق بسنده عنه ( 4 ) ،
قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يصلي قائما وإلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه
عصا له فأراد أن يتناولها ، فانحط أبو الحسن ( عليه السلام ) وهو قائم في صلاته فناول
الرجل العصا ثم عاد إلى موضعه إلى صلاته .
وروى الشيخ في الموثق ، عن عمار ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن تحمل
المرأة صبيها وهي تصلي ، أو ترضعه وهي تتشهد ( 5 ) .
وقال الصدوق في الفقيه : سأل الحلبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحتك وهو
في الصلاة فقال : لا بأس ( 6 ) .
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه قال في رجل يصلي
ويرى الصبي يحبو إلى النار ، أو الشاة تدخل البيت فتفسد الشئ ، قال : فلينصرف
وليحرز ما يتخوف ويبني على صلاته ما لم يتكلم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 290 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 32 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 332 ح 225 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 371 ح 1079 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 330 ح 211 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 368 ح 1069 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1272 ب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 .