" سلام عليكم " ملحونا مدمجا ، فلا يقول " سلام عليك " وبالعكس .
ورد السلام وجوبه كفائي للإجماع كما ذكره في التذكرة ( 1 ) ، ويدل عليه أيضا
موثقة غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم ،
وإذا رد واحد أجزأ عنهم ( 2 ) .
ورواية ابن بكير عن بعض أصحابه عنه ( عليه السلام ) قال : إذا مرت الجماعة بقوم
أجزأهم أن يسلم واحد منهم ، وإذا سلم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يرد
واحد منهم ( 3 ) .
وهذا لا ينافي الآية ( 4 ) لظهور الجنسية في الضمير ، ولو سلم فهي مخصص
بما ذكرنا .
وهل يجوز للمصلي الرد لو قام به غيره ، مصليا كان الغير أم لا ؟ فيه وجهان :
بالنظر إلى عموم الآية وإلى سقوط الواجب ، وعدم الدليل على الاستحباب . وربما
يستشكل في الجواز أيضا ، وربما يجوز لو قصد به الدعاء .
ولا يخفى أن ذلك إذا علم المصلي أن المسلم سلم عليه ، أو على الجماعة التي
هو فيهم ، أما إذا لم يظهر له ذلك أو ظهر خلافه فلا يجوز الرد .
وإذا كان بعض الجماعة مصليا وبعضهم قاعدا فهل يجب على القاعد دون
المصلي أم يتساويان ؟ الأظهر التساوي ، وبرد أيهما يسقط عن الآخر .
فلو رد من لم يكن مقصودا بالسلام في هذا الجمع ، فهل يسقط عن المصلي ؟
الظاهر عدم السقوط إذا علم المصلي عدم كونه مقصودا ، لعدم وجوب الرد عليه .
وهل يسقط برد الصبي المميز ؟ فيه وجهان : لظاهر الآية ( 5 ) والروايتين ( 6 ) ،
والأحوط عدم الاكتفاء .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الاجماع فيما لدينا من نسختها ، ولكن نقله عنها صاحب مفتاح الكرامة : ج 3 ص 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 450 ب 46 من أبواب أحكام العشرة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 450 ب 46 من أبواب أحكام العشرة ح 3 .
( 4 و 5 ) النساء : 86 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 450 ب 46 من أبواب أحكام العشرة ح 2 و 3 .