ورحمة الله وبركاته " - فهو مشكل ، بل الأقوى الحكم بعدم الجواز ، كما هو صريح
الموثقة ، وظاهر غيرها .
وإما مع المماثلة في ذلك ففيه أيضا إشكال بالنظر إلى عموم الآية ، وخصوص
الروايات . وإذا دار الأمر بين الحرمة والاستحباب فالاحتياط في الترك .
وأما لو قال المسلم : " عليكم السلام " ففي جواز الجواب في الصلاة ووجوبه
مطلقا إشكال ، لعدم تبادر ذلك من التحية ، والأحوط في غير الصلاة الجواب ، وفي
الصلاة إشكال .
وحكم المحقق بعدم الجواز إلا إذا قصد به الدعاء وكان أهلا ( 1 ) .
وكذلك الإشكال لو حياه بشئ آخر غير نوع السلام . وحكم المحقق هنا
أيضا بمثله هناك ( 2 ) . وحكم هو وابن إدريس بعدم جواز الرد في الصلاة ( 3 ) .
ويمكن أن يستدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم السابقة أيضا حيث قال :
كيف أصبحت ( 4 ) - والظاهر أنه أيضا نوع تحية - فلم يجبه ( عليه السلام ) بشئ .
ولا يعتبر في الرد قصد القرآن ، لظاهر الأدلة المتقدمة . ونقل عن ظاهر الشيخ
اعتباره ( 5 ) . وليس بشئ .
وهل يجب إسماع الرد أم لا ؟ المتبادر منه ذلك ، والعرف يحكم بذلك ، وهو
المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه أيضا رواية ابن القداح عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
إذا سلم أحدكم فليجهر بسلامه ، لا يقول : سلمت فلم يردوا علي ، ولعله يكون قد
سلم ولم يسمعهم ، فإذا رد أحدكم فليجهر برده ، فلا يقول المسلم : سلمت فلم يردوا
علي . . . الحديث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 264 - 265 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 264 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 236 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 5 ) الناقل هو صاحب جامع المقاصد : ج 2 ص 357 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 443 ب 38 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .