ومراده من قوله : " فله أن يرد بأي هذه الألفاظ " أي : إذا سلم عليه بذلك اللفظ .
ويدل على اعتبار المماثلة صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) ورواية منصور ( 2 )
وظاهر موثقة سماعة ( 3 ) ورواية محمد بن مسلم ( 4 ) .
وظاهر الآية أيضا ( 5 ) تدل عليه إذ رد التحية في نفسها غير ممكنة ، وأقرب
مجازاتها مماثلها التام في المماثلة ، ولكن يضعف ذلك ما يظهر منهم أن صيغة
الجواب هي " عليكم السلام " بل يظهر من العلامة إيجاب ذلك ( 6 ) ، وكذا يظهر ذلك
من بعض الأخبار العامية ، لكن في غير صورة الصلاة .
وبالجملة : فالأقوى اعتبار المماثلة .
وأما موثقة سماعة قال : يرد بقول " سلام عليكم " ولا يقول " وعليكم السلام "
فلا يفيد الحصر ، بل المراد الحصر بالنسبة إلى " وعليكم السلام " ، فلعل التفاوت
بصيغة الجمع والإفراد لا يتفاوت الأمر بهما إلا إذا صار سببا لأحسنية الجواب ،
أو يقول : إن الظاهر أنه لو قال " سلام عليكم " كما هو الأغلب ، فيقول هو أيضا
" سلام عليكم " فلا ينافي في ذلك الآية ، وما في الروايات .
وبهذا ظهر وهن ما نقل عن بعض الأصحاب من تعين " سلام عليكم " في
الجواب ( 7 ) .
وبمثل الحمل الأخير يحمل رواية محمد بن مسلم .
والحاصل أنه لا ينبغي ترك اعتبار المماثلة ، بأن يعيد ذلك اللفظ بعينه ، كما هو
ظواهر أكثر الأخبار . وأما الرد بالأحسن .
فإما تغاير السوق - كما إذا قال في جواب " سلام عليكم " : " عليكم السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ح 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1266 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 5 .
( 5 ) النساء : 86 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 204 .
( 7 ) نقله صاحب كشف الرموز : ج 1 ص 168 .