تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
ومراده من قوله : " فله أن يرد بأي هذه الألفاظ " أي : إذا سلم عليه بذلك اللفظ . ويدل على اعتبار المماثلة صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) ورواية منصور ( 2 ) وظاهر موثقة سماعة ( 3 ) ورواية محمد بن مسلم ( 4 ) . وظاهر الآية أيضا ( 5 ) تدل عليه إذ رد التحية في نفسها غير ممكنة ، وأقرب مجازاتها مماثلها التام في المماثلة ، ولكن يضعف ذلك ما يظهر منهم أن صيغة الجواب هي " عليكم السلام " بل يظهر من العلامة إيجاب ذلك ( 6 ) ، وكذا يظهر ذلك من بعض الأخبار العامية ، لكن في غير صورة الصلاة . وبالجملة : فالأقوى اعتبار المماثلة . وأما موثقة سماعة قال : يرد بقول " سلام عليكم " ولا يقول " وعليكم السلام " فلا يفيد الحصر ، بل المراد الحصر بالنسبة إلى " وعليكم السلام " ، فلعل التفاوت بصيغة الجمع والإفراد لا يتفاوت الأمر بهما إلا إذا صار سببا لأحسنية الجواب ، أو يقول : إن الظاهر أنه لو قال " سلام عليكم " كما هو الأغلب ، فيقول هو أيضا " سلام عليكم " فلا ينافي في ذلك الآية ، وما في الروايات . وبهذا ظهر وهن ما نقل عن بعض الأصحاب من تعين " سلام عليكم " في الجواب ( 7 ) . وبمثل الحمل الأخير يحمل رواية محمد بن مسلم . والحاصل أنه لا ينبغي ترك اعتبار المماثلة ، بأن يعيد ذلك اللفظ بعينه ، كما هو ظواهر أكثر الأخبار . وأما الرد بالأحسن . فإما تغاير السوق - كما إذا قال في جواب " سلام عليكم " : " عليكم السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ح 4 ص 1265 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1266 ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 5 . ( 5 ) النساء : 86 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 204 . ( 7 ) نقله صاحب كشف الرموز : ج 1 ص 168 .