لذلك ، والظاهر عدم المانع منه .
وعلى تجويز الدعاء المذكور فلا يبعد تجويزه عن خوف الله مطلقا ، لأنه
بمنزلة التكلم مع الله تعالى والمناجاة معه وإظهار التوجع عن خوفه تعالى عنده
تعالى .
وأما الأنين فهو أيضا مبطل لو كان كلاما بحرفين لما مرت ، ولما رواه طلحة
ابن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : من أن في صلاته فقد تكلم ( 1 ) . وقد
مر أيضا رواية الصدوق ( 2 ) .
ويشكل التفصيل هنا بالحرف والحرفين ، ويمكن إدخال الأنين بالحرف
الواحد أيضا تحت التكلم لإطلاق الخبر ، ولأنه لعله أيضا حرف مفهم لمقصود
وهو إظهار العلة .
ولعل ضعف الروايتين مع عدم ظهور صدق التكلم عليه عرفا وحمل الخبرين
على الغالب من أنه يكون بحرفين لو ثبت ذلك يؤيد عدم البطلان .
منهاج
لو سلم عليه مسلم في حال الصلاة يجب رده ، والظاهر أنه إجماعي ، كما
يظهر من العلامة في التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) .
ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - عموم قوله تعالى : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا
بأحسن منها أو ردوها ) * ( 5 ) . والمنقول عن جمهور المفسرين ( 6 ) وأهل اللغة هو أن
المراد بالتحية " السلام " .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1275 ب 25 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 354 ح 1029 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 281 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 313 س 33 .
( 5 ) النساء : 86 .
( 6 ) منهم صاحب مجمع البيان ج 3 ص 84 ، وصاحب كنز الدقائق : ج 2 ص 555 .