وصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال :
يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم
وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : يتم ما
بقي من صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
ويجب عليه في هذه الصورة سجدتا السهو أيضا ، وادعى العلامة في المنتهى
عليه اتفاق أصحابنا ( 3 ) ، ويدل عليه صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، ويدل عليه
أيضا صحيحة ابن أبي يعفور الآتية في مسألة الشك بين الاثنين والأربع ، ولعله
يدل عليه إطلاق رواية سفيان بن النمط المتقدمة .
وقد نسب الخلاف في هذه المسألة إلى ابني بابويه العلامة في المختلف ( 4 ) ،
والشهيد في الذكرى ( 5 ) .
ويدل على ذلك صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم السابقتان هاهنا وصحيحة
الفضيل المتقدمة وإطلاق غيرها من الأخبار الواردة في معرض البيان ، فلا بد من
حملها على الصحيحين والقول بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) ، " لا شئ عليه " أي من
الإعادة والإثم . ولا بعد فيه .
قيل : والظاهر عدم الفرق في وجوب سجدتي السهو بين هذه الصورة ومن
يظن إتمام الصلاة ويتكلم ( 6 ) ، ويدل عليه صحيحة الأعرج الآتية ، وسيجئ تمام
الكلام إن شاء الله .
وأما المكره في التكلم ففيه وجهان ، والأحوط الإتمام والإعادة ، ولعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 308 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 417 س 30 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 421 - 422 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 228 س 23 .
( 6 ) الظاهر أنه صاحب مستند الشيعة : ج 7 ص 233 .