تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ويجب عليه في هذه الصورة سجدتا السهو أيضا ، وادعى العلامة في المنتهى عليه اتفاق أصحابنا ( 3 ) ، ويدل عليه صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، ويدل عليه أيضا صحيحة ابن أبي يعفور الآتية في مسألة الشك بين الاثنين والأربع ، ولعله يدل عليه إطلاق رواية سفيان بن النمط المتقدمة . وقد نسب الخلاف في هذه المسألة إلى ابني بابويه العلامة في المختلف ( 4 ) ، والشهيد في الذكرى ( 5 ) . ويدل على ذلك صحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم السابقتان هاهنا وصحيحة الفضيل المتقدمة وإطلاق غيرها من الأخبار الواردة في معرض البيان ، فلا بد من حملها على الصحيحين والقول بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) ، " لا شئ عليه " أي من الإعادة والإثم . ولا بعد فيه . قيل : والظاهر عدم الفرق في وجوب سجدتي السهو بين هذه الصورة ومن يظن إتمام الصلاة ويتكلم ( 6 ) ، ويدل عليه صحيحة الأعرج الآتية ، وسيجئ تمام الكلام إن شاء الله . وأما المكره في التكلم ففيه وجهان ، والأحوط الإتمام والإعادة ، ولعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 308 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 417 س 30 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 421 - 422 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 228 س 23 . ( 6 ) الظاهر أنه صاحب مستند الشيعة : ج 7 ص 233 .