تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الأقوى عدم البطلان إن شاء الله ، ولا ينبغي ترك الاحتياط . ثم اعلم أنا إنما قيدنا الكلام بحرفين فصاعدا ، لأن التكلم بحرف واحد لا يبطل إجماعا على ما نقله جماعة ( 1 ) ، ولأنه ليس بكلام عرفا . وأما الحرف المفهم ك‍ " ق " و " ع " ونحوهما فالظاهر أنه مبطل ، لأن الظاهر صدق الكلام عليه عرفا واصطلاحا . والتردد في ذلك نظرا إلى أن الممنوع عنه هو التكلم بالحرفين ، وهذا ليس منه . ففيه ما فيه ، لعدم ورود ذلك في النص ليعتبر مفهومه ، والنصوص والأخبار يشمله على الظاهر ، وإثبات الاجماع مرتبة الفوق لا ينفي ثبوته فيما تحتها بدليل آخر . وهل الحرف الواحد المفهم الذي لم يكن من هذا القبيل بل كان مفهما من جهة قرينة أو عهد كان بين المتكلم والمخاطب كذلك أم لا ؟ ففيه وجهان ، ولم أجد في كلام الأصحاب تصريحا بذلك . والأحوط الاجتناب ، بل عن غير المفهم أيضا ، لما قاله بعضهم من أن الكلام جنس لما يتكلم به فيشمله ( 2 ) . ولكن فيه ضعف . وصرح بعضهم بأنه لا يعتبر في المبطل كونه موضوعا ( 3 ) . ولعله للإجماعات المنقولة ، ويحتمل شمول الأخبار أيضا . ولكن المهملات من الأفراد التي لا ينساق إلى الذهن من المطلقات . ولا ريب أن الأقوى وجوب الاجتناب . وقال السيد في المدارك : ينبغي القطع بعدم بطلان الصلاة بالتنحنح ( 4 ) . وهو مختار جماعة من الأصحاب . ويدل عليه الأصل ، وعدم صدق الكلام عليه لغة وعرفا ، وموثقة عمار أنه
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 216 س 22 ، والسيد السند في مدارك الأحكام : ج 3 ص 463 . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 341 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 9 ص 18 . ( 4 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 463 .