سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح
لتسمع جاريته وأهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو ، قال :
لا بأس به . وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئا أيجوز لهما أن
يقولا : سبحان الله ؟ قال : نعم ، ويومئان إلى ما يريدان ، والمرأة إذا أرادت شيئا
ضربت على فخذها وهي في الصلاة ( 1 ) .
ولو صدق على بعض أفراد التنحنح أنه كلام فهو غير المتنازع . ومن هذا ظهر
جواز التنبيه بالقرآن والذكر والدعاء بطريق أولى ، كما أن يقول : * ( ادخلوها بسلام
آمنين ) * لمن أراد الدخول ويستأذن ، ونحو ذلك .
يدل على ذلك - مضافا إلى ما مر - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن انسان على الباب
فيسبح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أن على الباب إنسانا ، هل
يقطع ذلك صلاته ؟ وما عليه ؟ فقال : لا بأس ، لا يقطع ذلك صلاته ( 2 ) .
ويدل عليه حسنة الحلبي الآتية أيضا .
ويؤيده رواية أبي جرير عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : قال : إن الرجل إذا كان في
الصلاة فدعاه الوالد فليسبح ، فإذا دعته الوالدة فليقل : لبيك ( 3 ) .
ولعله من تتبع مجموع الأخبار يحصل القطع بأنه لا فرق بين القراءة والذكر
والدعاء وإن لم يكن بعضها منصوصا ، بل وعموم الحاجة لا خصوص المذكورات .
والله يعلم .
وأما التأوه فهو أيضا مبطل لو صار تكلما بحرفين ، وأما إذا كان من خوف الله
ففيه وجهان اختار المحقق عدم البطلان لوصف إبراهيم بذلك ، وأنه منقول عن
كثير من الصلحاء ( 4 ) . والاتكال على مثل ذلك مشكل . ويشكل بالدعاء المتضمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1256 ب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1256 ب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1257 ب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 7 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 254 .