تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته وأهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو ، قال : لا بأس به . وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئا أيجوز لهما أن يقولا : سبحان الله ؟ قال : نعم ، ويومئان إلى ما يريدان ، والمرأة إذا أرادت شيئا ضربت على فخذها وهي في الصلاة ( 1 ) . ولو صدق على بعض أفراد التنحنح أنه كلام فهو غير المتنازع . ومن هذا ظهر جواز التنبيه بالقرآن والذكر والدعاء بطريق أولى ، كما أن يقول : * ( ادخلوها بسلام آمنين ) * لمن أراد الدخول ويستأذن ، ونحو ذلك . يدل على ذلك - مضافا إلى ما مر - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن انسان على الباب فيسبح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أن على الباب إنسانا ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ وما عليه ؟ فقال : لا بأس ، لا يقطع ذلك صلاته ( 2 ) . ويدل عليه حسنة الحلبي الآتية أيضا . ويؤيده رواية أبي جرير عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : قال : إن الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبح ، فإذا دعته الوالدة فليقل : لبيك ( 3 ) . ولعله من تتبع مجموع الأخبار يحصل القطع بأنه لا فرق بين القراءة والذكر والدعاء وإن لم يكن بعضها منصوصا ، بل وعموم الحاجة لا خصوص المذكورات . والله يعلم . وأما التأوه فهو أيضا مبطل لو صار تكلما بحرفين ، وأما إذا كان من خوف الله ففيه وجهان اختار المحقق عدم البطلان لوصف إبراهيم بذلك ، وأنه منقول عن كثير من الصلحاء ( 4 ) . والاتكال على مثل ذلك مشكل . ويشكل بالدعاء المتضمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1256 ب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1256 ب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1257 ب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 7 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 254 .