إجماعي على ما نقله غير واحد من أصحابنا ( 1 ) . والأخبار من الطرفين بها مستفيضة .
فروى محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل
يأخذه الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينتقل فيغسل أنفه ويعود في
صلاته ، فإن تكلم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء ( 2 ) .
وروى الحلبي في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عن الصادق ( عليه السلام ) قال في
جملتها : وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته ( 3 ) .
وروى الصدوق في الفقيه عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إن تكلمت أو صرفت
وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ( 4 ) . قال فيه أيضا : روي أن من تكلم في صلاته ناسيا
كبر تكبيرات ، ومن تكلم في صلاته متعمدا فعليه إعادة الصلاة ، ومن أن في صلاته
فقد تكلم ( 5 ) . وقد مر صحيحة الفضلاء أيضا .
وأما لو تكلم ناسيا فلا يبطل الصلاة أيضا بالإجماع ، كما نقله جماعة من
أصحابنا ( 6 ) ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - الأخبار المستفيضة .
منها : صحيحة الفضيل ورواية الصدوق المتقدمتان .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : يتم
صلاته ، ثم يسجد سجدتي السهو ، فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟
قال : بعد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 463 ، جامع المقاصد : ج 2 ص 340 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1244 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1245 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 366 ح 1057 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 354 ح 1029 .
( 6 ) منهم صاحب جامع المقاصد : ج 2 ص 341 ، ومدارك الأحكام : ج 3 ص 464 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 313 ب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ، وذيله في
ص 314 ب 5 منها ح 1 .