تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إجماعي على ما نقله غير واحد من أصحابنا ( 1 ) . والأخبار من الطرفين بها مستفيضة . فروى محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينتقل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، فإن تكلم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء ( 2 ) . وروى الحلبي في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عن الصادق ( عليه السلام ) قال في جملتها : وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته ( 3 ) . وروى الصدوق في الفقيه عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ( 4 ) . قال فيه أيضا : روي أن من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات ، ومن تكلم في صلاته متعمدا فعليه إعادة الصلاة ، ومن أن في صلاته فقد تكلم ( 5 ) . وقد مر صحيحة الفضلاء أيضا . وأما لو تكلم ناسيا فلا يبطل الصلاة أيضا بالإجماع ، كما نقله جماعة من أصحابنا ( 6 ) ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - الأخبار المستفيضة . منها : صحيحة الفضيل ورواية الصدوق المتقدمتان . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتي السهو ، فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟ قال : بعد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 463 ، جامع المقاصد : ج 2 ص 340 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1244 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1245 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 366 ح 1057 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 354 ح 1029 . ( 6 ) منهم صاحب جامع المقاصد : ج 2 ص 341 ، ومدارك الأحكام : ج 3 ص 464 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 313 ب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ، وذيله في ص 314 ب 5 منها ح 1 .