تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
المبطل ، فالظاهر عدم جواز التحليل بشئ آخر ، لا عدم جواز الإبطال بشئ أصلا ، فتأمل . ويرشدك إلى ما ذكر أنه لا يقال للحاج محلا إلا إذا أتم حجه . وربما يستدل بالأخبار التي تدل على عدم جواز قطع الصلاة للمتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة ، وهو في محله . ويجوز القطع إذا خاف تلف مال أو فوات غريم أو تردي طفل ونحوها . وقسمه الشهيدان على الأحكام الخمسة ( 1 ) . فالواجب منها كحفظ النفس المحترمة ، والمال الذي يضر تلفه بحاله . والمستحب كالمواضع الذي مر في الأبواب السابقة في الأذان وقراءة الجمعة وغيرها . والحرام كالقطع بلا جهة . والمكروه كالقطع لحفظ ما لا مالية كالحبة والحبتين من الحنطة . والمباح كالقطع للمال اليسير الذي لا يضر فوته بحاله . هكذا يستفاد من كلام الشهيد الثاني ( رحمه الله ) . وربما يتوقف في جواز القطع في بعض هذه الصور نظرا إلى عدم ثبوت المخرج ، فلنذكر ما ورد من الأخبار في هذا الباب حتى يتبين الحال . فروى حماد عن حريز في الصحيح عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام أو غريما لك واقتل الحية ( 2 ) . ومثله روى الصدوق بسنده عن حريز ( 3 ) . وروى سماعة - في الموثق - قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 14 ، مسالك الأفهام : ج 1 ص 232 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1271 ب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 369 ح 1073 .
مناهج الأحكام — صفحة 528 | الميرزا القمي