المبطل ، فالظاهر عدم جواز التحليل بشئ آخر ، لا عدم جواز الإبطال بشئ
أصلا ، فتأمل .
ويرشدك إلى ما ذكر أنه لا يقال للحاج محلا إلا إذا أتم حجه .
وربما يستدل بالأخبار التي تدل على عدم جواز قطع الصلاة للمتيمم إذا
وجد الماء في أثناء الصلاة ، وهو في محله .
ويجوز القطع إذا خاف تلف مال أو فوات غريم أو تردي طفل ونحوها .
وقسمه الشهيدان على الأحكام الخمسة ( 1 ) .
فالواجب منها كحفظ النفس المحترمة ، والمال الذي يضر تلفه بحاله .
والمستحب كالمواضع الذي مر في الأبواب السابقة في الأذان وقراءة الجمعة
وغيرها .
والحرام كالقطع بلا جهة .
والمكروه كالقطع لحفظ ما لا مالية كالحبة والحبتين من الحنطة .
والمباح كالقطع للمال اليسير الذي لا يضر فوته بحاله . هكذا يستفاد من كلام
الشهيد الثاني ( رحمه الله ) .
وربما يتوقف في جواز القطع في بعض هذه الصور نظرا إلى عدم ثبوت
المخرج ، فلنذكر ما ورد من الأخبار في هذا الباب حتى يتبين الحال .
فروى حماد عن حريز في الصحيح عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا
كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية
تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام أو غريما لك واقتل الحية ( 2 ) . ومثله
روى الصدوق بسنده عن حريز ( 3 ) .
وروى سماعة - في الموثق - قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 215 س 14 ، مسالك الأفهام : ج 1 ص 232 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1271 ب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 369 ح 1073 .