تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأحكام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فأما الأول فيبطل الصلاة مطلقا بالإجماع ، كما نقله غير واحد من الأصحاب ( 1 ) ، بل هو إجماع العلماء كافة ، كما ذكروه . وقد يخدش فيه ببعض ما سنذكر من ظاهر الأقوال . وأما الثاني فهو أيضا إجماعي على ما هو ظاهر التذكرة ( 2 ) . ونقل عن العلامة في النهاية أنه قال : لو شرع متطهرا ثم أحدث ذاكرا للصلاة أو ناسيا لها بطلت صلاته إجماعا ، إذا كان عن اختياره ( 3 ) . فيظهر منه أن صورة السهو مع الاختيار أيضا مبطلة للصلاة إجماعا ، وإنما النزاع فيما لو سبقه الحدث بدون اختيار ، ولكن بعض الأصحاب أطلقوا محل النزاع في الساهي . والمخالف في صورة السهو هو السيد المرتضى ( رحمه الله ) والشيخ في بعض أقواله على ما نقل عنهما ، فإنهما قالا : يتطهر ويبني على ما مضى ( 4 ) ، والمفيد ( رحمه الله ) حيث فصل في المتيمم وغيره ، فأوجب البناء في المتيمم إذا سبقه الحدث ووجد الماء ، والاستئناف في غيره ( 5 ) . ونسب ذلك إلى الشيخ ( 6 ) وابن أبي عقيل أيضا ، وهو أطلق الحكم بالبناء على المتيمم ولم يشترط النسيان على ما نقل عنه ( 7 ) . ولعله أيضا مراده ذلك لظاهر الاجماعات . وقد عرفت كلام الصدوق في مبحث التشهد أيضا أنه يشمل صورة العمد أيضا ( 8 ) ، ولعله أيضا لا يضر لعدم التصريح بذلك ، فيمكن أن يكون مراده صورة النسيان ، مع أنه يمكن اخراج حال التشهد عن ذلك ، ويمكن أن يخدش في ذلك
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 455 ، نهاية الإحكام : ج 1 ص 513 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 271 . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 513 . ( 4 ) نقله عنهما السيد السند في مدارك الأحكام : ج 3 ص 455 . ( 5 ) المقنعة : ص 61 . ( 6 ) لم نعثر على الناسب في الكتب المتوفرة لدينا . ( 7 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 1 ص 441 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 356 ح 1030 .