الفصل الثاني في المبطلات
منهاج
لا يجوز قطع الصلاة اختيارا ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب ،
وأنه إجماعي .
وخصصه العلامة في بعض أقواله ( 1 ) والمتأخرون ( 2 ) عنه بالواجبة ، واستدلوا
على ذلك بوجوه :
الأول : أن الإتمام واجب وهو ينافي القطع ، فيكون القطع محرما .
والثاني : قوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 3 ) .
والثالث : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ، أيصلي على تلك الحال
أو لا يصلي ؟ قال : فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل
وليصبر ( 4 ) .
وفي دلالة الآية على حرمة القطع مطلقا محل تأمل ، والصحيحة أيضا
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 281 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ص 338 س 13 .
( 3 ) محمد : 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1253 ب 8 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .